27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

الذكاء الاصطناعي يُغير حياة فاقدي البصر في قرية النور بإدلب السورية

27 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
الذكاء الاصطناعي يُغير حياة فاقدي البصر في قرية النور بإدلب السورية

في قرية النور للمكفوفين الواقعة في منطقة الكمونة شمالي إدلب شمال غربي سوريا، يزدهر مجتمع من فاقدي البصر وأسرهم بالرغم من الأهوال والحروب المستمرة منذ أكثر من عقد. قرية النور ليست مجرد مكان للحماية من ويلات الحرب، بل هي بيئة صممت خصيصًا لتلبية احتياجات المكفوفين من خلال لافتات مكتوبة بطريقة برايل وتصميم شوارع ومرافق تساعد على استقلاليتهم وتسهيل حياتهم اليومية. محمود حمزة، وهو أحد سكان القرية الذي فقد بصره في سن الثامنة عشرة، يحكي عن تجربته مع الذكاء الاصطناعي الذي أعاد له القدرة على استكشاف العالم مجددًا. عبر استخدام برنامج “جيميناي”، يتمكن محمود من التنقل بأمان داخل محيطه، حيث ينبّه إلى السيارات والأشياء التي قد تعترض طريقه. لا يقتصر استخدام التكنولوجيا على التنقل فحسب، بل يمتد ليشمل قراءة الصور والنصوص مما يؤكد على استقلالية فاقدي البصر في حياتهم اليومية. كما يبرز محمود استخدام قارئ الشاشة الصيني “جي شو” الذي يمكنهم من التفاعل مع كافة التطبيقات الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي بكل سهولة ويسر. مدير القرية، عامر جراد، يصف كيف أن الذكاء الاصطناعي فتح أمامه آفاقًا واسعة مكنته من إدارة القرية رغم فقدانه للبصر، معتبرًا أن هذه البرامج تعطيه شعورًا بوجود روحه معه. تطرح قرية النور أيضًا تساؤلات حول القدرة على مساعدة جميع فاقدي البصر بنفس الطريقة، حيث يوضح الدكتور فؤاد الصياد فوارق بين من وُلد كفيفًا ومن فقد بصره لاحقًا، ويؤكد على قدرة الذكاء الاصطناعي على التكيف مع كل حالة. كما يسلط الضوء على التطبيقات الحديثة مثل “بي ماي آيز” التي تجمع ملايين المتطوعين لوصف المشاهد للمكفوفين، بالإضافة إلى النظارات الذكية التي تعزز دقة وسرعة الوصف. من جهة أخرى، يواجه سكان القرية هاجسًا مستقبليًا مع توجه الحكومة لإنهاء المخيمات، مما يثير تساؤلات حول مصيرهم وحقوقهم في بيئة صممت لتناسب احتياجاتهم. وتضم القرية مساكن ومرافق خدمية شاملة، منها مسجد ومدرسة ومساحات للأطفال، وهي تعكس تجربة إنسانية مميزة تجمع بين الدعم الاجتماعي واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتمكين ذوي الإعاقة البصرية من استكمال حياتهم رغم تصاعد تحديات النزوح والحرب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *