محكمة إيطالية تُلزم شركة رينا بدفع تعويضات تفوق 60 مليون يورو بسبب كارثة غرق عبّارة السلام
بعد مرور نحو عشرين عاماً على إحدى الكوارث البحرية الأكثر مأساوية في مصر، صدرت كلمة قضائية مهمة من إحدى المحاكم الإيطالية بخصوص غرق عبّارة السلام التي أودت بحياة أكثر من ألف شخص. المحكمة حكمت بإلزام شركة رينا الإيطالية، المختصة في تصنيف السفن وإصدار شهادات السلامة، بدفع تعويضات تجاوزت 60 مليون يورو لنحو 700 من ذوي الضحايا والناجين من هذه الكارثة.
واتهمت المحكمة الشركة بالمسؤولية المدنية عن أوجه قصور في عمليات الفحص والتوثيق الفني للسفينة، والتي ساهمت في وقوع الحادث. هذه السقطة القانونية تتعلق بعدم الالتزام بالمعايير الفنية المطلوبة لضمان سلامة الرحلة، ما يبرز أهمية الدور الذي تلعبه شركات التصنيف في ضمان سلامة السفن ومنع حدوث الكوارث البحرية.
تُعد هذه القضية من أبرز الملفات الخاصة بتاريخ النقل البحري في الشرق الأوسط، إذ أنها تؤكد على ضرورة التشدد في إجراءات الفحص والمراجعة لمنع تكرار مثل هذه المآسي التي لم تؤثر فقط على الأرواح، بل تركت آثارًا اجتماعية إنسانية متواصلة في المجتمع المصري.
إلزام شركة رينا بهذه التعويضات سيسلط ضوءًا على مسؤولية الشركات والمؤسسات التي تمنح شهادات السلامة، ويفتح الباب أمام مراجعات قانونية ومنهجية لتحسين معايير السلامة البحرية في المنطقة.
وينتظر أن يكون لهذا الحكم أثرٌ مهم على الملف القانوني وأوضاع الناجين وأسر الضحايا، حيث يمثل خطوة في مسار تحقيق العدالة والتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم جراء هذه الكارثة.

اترك تعليقًا