جهود قطرية مستمرة لإبقاء الخدمات الحيوية على قيد الحياة في غزة
كشف عبد الرحمن الخالدي، مسؤول الإعلام في اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، في تصريحات خاصة عن جهود ميدانية وإنسانية شاملة تنفذها اللجنة في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023 وحتى الآن. تهدف هذه التدخلات إلى دعم السكان وضمان استمرارية الخدمات الحيوية في مواجهة تداعيات الحرب المستمرة.
قال الخالدي إن العمليات شهدت إزالة أكثر من 310 آلاف طن من الركام وفتح وتسوية أكثر من 85 كيلومتراً من الطرق الرئيسية والفرعية لتسهيل الحركة في جميع المناطق. كما تواصل اللجنة مشروعاً للتعامل مع المباني الآيلة للسقوط، حيث تم تأمين الطرق والمناطق المحيطة بأكثر من 200 مبنى تضم نحو 750 وحدة سكنية تشكل خطراً على الأرواح.
وعلى صعيد قطاع المياه والبنية التحتية، أشار إلى إنشاء وصيانة 30 بئراً في مناطق مختلفة بتكلفة تتجاوز المليون دولار، لدعم السكان والمستشفيات ومراكز الإيواء بمياه شرب صالحة وخدمات مستمرة. وفي المجال الصحي، تم توفير أدوات ومعدات مساعدة لـ1320 شخصاً من ذوي الإعاقة الحركية شملت الكراسي المتحركة والمشايات والعكازات.
ويشدد الخالدي على استمرار إرسال الطرود الغذائية والصحية للقطاع، مع متابعة ميدانية دقيقة لضمان وصول الدعم لمستحقيها، مؤكداً أن هذه التدخلات تمثل مرحلة تعافي مبكرة لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، في ظل تقديرات أممية لحاجات إعادة الإعمار التي تبلغ نحو 71.4 مليار دولار خلال 10 أعوام.
وفي ملف الطاقة، دخلت 1.3 مليون لتر من السولار بالتنسيق مع الأمم المتحدة لدعم تشغيل المستشفيات والمرافق الصحية وقطاع المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى تشغيل آليات إزالة الركام وفتح الطرق. ويجسد التنسيق مع الأمم المتحدة امتداد الاستجابة الإنسانية القطرية ويعزز قدرة القطاعات الحيوية على مواصلة عملها.
في ظل هذه الجهود تتفاقم الأزمة الصحية، حيث ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين وأعداد المصابين وفق إحصائيات وزارة الصحة، مع تأثيرات سلبية كبيرة على المستشفيات التي تتعرض لخروقات ادت إلى استشهاد وإصابة الآلاف. وتعمل الدوحة من خلال اللجنة على ضمان استمرارية القطاع الصحي باعتباره أولوية إنسانية قصوى، خاصة مع نقص الوقود الذي يهدد تشغيل مولدات الطاقة الطبية الحيوية.
ويُعتبر الوقود بالنسبة للمرافق الصحية في غزة أكثر من مجرد توفير كهرباء، إذ يشكل عنصراً حيوياً لاستمرار عمل منظومة صحية متكاملة. وحذرت منظمات أهلية فلسطينية من الانهيار التام للمنظومة الصحية بسبب القيود المفروضة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، مما أدى إلى توقف العديد من المرافق الصحية عن العمل.
وأكد الخالدي أن الدعم القطري لغزة ليس وليد اللحظة الحالية، بل يمتد تاريخياً ليشمل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية ويدعم القدرة على الصمود، داعياً إلى الجمع بين الاستجابة الإنسانية الطارئة ودعم التعافي وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في قطاعات الصحة والمياه والإيواء وإزالة الأنقاض والخدمات العامة.
وتستمر اللجنة القطرية في إجراءات متعددة متوازية عبر دعم الإيواء، توفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، تقديم المساعدات الغذائية والصحية، إلى جانب الأعمال المرتبطة بإزالة الأنقاض وفتح الطرق ومعالجة المخاطر الناجمة عن المباني والمنشآت المتضررة، في ظل واقع إنساني حرج يواجهه قطاع غزة المحاصر.

اترك تعليقًا