9 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

في موسم الأعياد اليهودية.. تسع خطوات للتهويد وخمس أشكال عدوانية على المسجد الأقصى

9 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
في موسم الأعياد اليهودية.. تسع خطوات للتهويد وخمس أشكال عدوانية على المسجد الأقصى

في ظل التوترات المتزايدة التي يشهدها الشرق الأوسط، تصدر المسجد الأقصى قائمة المواقع التي تتعرض لمحاولات تهويد متصاعدة خاصة خلال موسم الأعياد اليهودية التي استمرت من 12 سبتمبر وحتى 1 أكتوبر الماضي. فقد بث الاحتلال الإسرائيلي سياسات تهدف إلى فرض هوية يهودية على المسجد الأقصى من خلال سلسلة من الطقوس التوراتية التي بلغت تسع طقوس مختلفة، إضافة إلى استخدام خمسة أساليب عدوانية لتعزيز سيطرته على المسجد وأبوابه.

يُظهر تحليل الباحث المختص زياد إبحيص أن الاحتلال لم يكتف بتكرار اقتحامات المستوطنين، بل راح يفرض هذه الطقوس بفعل سياسة واضحة لتحويل المسجد الأقصى إلى “مقدس مشترك”، فممارسات مثل نفخ الأبواق التوراتية وعزف المقامات الدينية اليهودية أصبحت جزءًا من الواقع القائم.

إلى جانب ذلك، شهد موسم الأعياد تعزيزًا للحضور اليهودي على أبواب الأقصى، بتحويلها إلى مراكز لطقوس توراتية جديدة، إضافة إلى استعراض متكرر للهيمنة من خلال تصرفات مثل الرقص والتصفيق بصوت عالٍ ضمن ساحات المسجد.

التوثيق الإعلامي لهذه الانتهاكات كان شبه معدوم بسبب اشتراطات الاحتلال، مما أجبر الإعلام العربي والإسلامي إلى الاعتماد على تسجيلات وشهادات خارجية، خاصة مع منع تصوير نفخ البوق 30 مرة في داخل المسجد في 13 سبتمبر.

أما من جانب الأرقام، فقد سجلت الأوقاف الإسلامية ارتفاعًا كبيرًا في عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد خلال الأسابيع الثلاثة، حيث بلغ العدد 11,409 مقتحمين بزيادة 440% عن نفس الفترة عام 2016، مما يشير إلى تصاعد ديموغرافي في محاولات اقتحام المسجد.

هذا الواقع يؤكد ما أشار إليه ناصر الهدمي، رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، من أن سلطات الاحتلال وصلت إلى مراحل متقدمة في مشروع تهويد المسجد الأقصى، مع وجود تحضيرات حثيثة لإقامة كنيس يهودي في مناطق مثل باب الرحمة والجهة الشرقية للمسجد، مستغلة الأوضاع السياسية والاحتفالات الدينية اليهودية لتكثيف هذه الإجراءات.

في المجمل، فإن هذه الأحداث تؤشر إلى تزايد اختراق الاحتلال لموقف الأقصى كرمز إسلامي، وتشكّل قضية تهويد المسجد محورًا إستراتيجيًا في الصراع الدائر حول مدينة القدس، ما يعيد إشعال حساسيات المنطقة ويستدعي جهودًا دولية وعربية لحماية هذا الموقع الديني والتاريخي الحيوي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *