فانس يؤكد ضرورة تنازلات نووية إيرانية ملموسة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة
أشار جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، في مقابلة مع وكالة رويترز، إلى ضرورة أن تقوم إيران بخفض جوهري لقدراتها في تخصيب اليورانيوم لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من سبعة أشهر. وأوضح فانس أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران يجب أن يشمل تنازلات ملموسة بشأن برنامج التخصيب النووي الإيراني، وليس مجرد تأكيدات مستقبلية.
وقال فانس “إذا كنتم لا تريدون سلاحاً نووياً، فلماذا تحتاجون إلى وقود مخصب بنسبة 60%؟” مضيفاً أن إيران إذا ما أرادت إظهار التزامها بعدم تصنيع أسلحة نووية، يجب أن تتخذ إجراءات ملموسة على قدراتها في مجال التخصيب.
وجاءت تصريحات فانس وسط جولات من المفاوضات لتبادل المقترحات التي تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي للطاقة على المستوى العالمي. إلا أن هذه المفاوضات واجهت صعوبات، حيث رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أحد عروض إيران وحذر من احتمال تصعيد العمليات العسكرية بعد الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر.
كما أشار فانس إلى تعقيد الوضع بسبب عدم وضوح من يتخذ القرارات داخل هيكل السلطة الإيراني، خاصة بعد مقتل المرشد آية الله علي خامنئي في بداية الحرب. وأكد فانس أنه على الرغم من ذلك فإن الولايات المتحدة تجري محادثات مع بعض المسؤولين الإيرانيين مثل الرئيس ووزير الخارجية، لكنه أقر بعدم اليقين حول مدى نفوذ هؤلاء في صنع القرار.
وفي الجانب السياسي الداخلي الأمريكي، برر فانس موقفه داعياً الناخبين إلى دعم الحزب الجمهوري في انتخابات نوفمبر، متجنباً السماح لقضية الحرب أن تكون سبباً في تغيير التوجه السياسي، خصوصاً مع الآثار السلبية التي ترتبت على أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف المعيشة.
تأتي هذه التصريحات في وقت يحتدم فيه الجدل حول مستقبل السياسة الأمريكية تجاه إيران، حيث يُعتبر فانس من المرشحين البارزين لخلافة ترمب في الانتخابات الرئاسية لعام 2028، على الرغم من أنه لم يقرر بعد ترشحه رسميًا.
