حزب الخضر البريطاني يثير جدلاً واسعًا بعد تصنيفه الصهيونية كشكل من أشكال العنصرية
أثارت نتيجة تصويت أُجري في حزب الخضر البريطاني جدلاً واسعًا بعد اعتماد قرار يعتبر الصهيونية «شكلاً من أشكال العنصرية»، كما دعم الحزب إقامة «دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة» على كامل الأراضي التي تُعرف بفلسطين التاريخية. جاء القرار بعد تصويت شارك فيه حوالي 1835 عضوًا، تأييد 1022 منهم مقابل معارضة 813.
وقد واجه الحزب انتقادات حادة من منظمات تمثل الجالية اليهودية في بريطانيا التي أرسلت رسالة تحذيرية قبل التصويت تعد بأن إقرار مثل هذا البرنامج السياسي يُعد موقفاً معادياً للسامية بشكل صريح، وقد يهدد أمن وسلامة اليهود البريطانيين. في السياق ذاته، دانت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذا القرار، واعتبرته نصًا يحمل بوضوح معاداة للسامية، وأعلنت أن رئيس حزب الخضر البريطاني زاك بولانسكي ممنوع من دخول الأراضي الإسرائيلية.
كما اتهمت حركة اليهودية التقدمية الحزب بجعل معاداة السامية سياسة رسمية، ووصفت الحزب بأنه أصبح عنصرياً، مشيرة إلى أن وجود تأييد من بعض اليهود للقرار لا يلغي إمكانية استخدامه للتمييز ضد آخرين. من ناحية أخرى، أكد بولانسكي أن تهجير الشعب الفلسطيني وإبادته الجماعية تعدان شكلين واضحين من أشكال العنصرية.
ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه تعريف الصهيونية جدلاً متزايدًا، إذ تُعرف الصهيونية من قبل بعض الجماعات اليهودية كحق اليهود في تقرير المصير، بينما تنتقدها أطراف أخرى بسبب ما ترتكبه من ممارسات تجاه حقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

اترك تعليقًا