19 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

نيويورك تايمز تتهم أوبن إيه آي بسرقة محتوى إخباري وتتهمها بـ”أكبر سرقة لجهد بشري”

19 سبتمبر 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
نيويورك تايمز تتهم أوبن إيه آي بسرقة محتوى إخباري وتتهمها بـ”أكبر سرقة لجهد بشري”

تتصاعد التوترات بين شركة أوبن إيه آي المختصة بتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وعدد من ناشري الأخبار، وعلى رأسهم صحيفة نيويورك تايمز، التي اتهمت الشركة بجمع محتوى أكثر من 10 ملايين مقال إخباري بشكل تلقائي دون ترخيص مناسب، مع كون نحو ثلث هذا المحتوى خاص بها. وصف برنت هيكت، مدير العلوم التطبيقية في شركة مايكروسوفت، الأمر بأنه “سرقة مذهلة وبحجم غير مسبوق”، وربما “أكبر سرقة لجهد بشري في تاريخ البشرية”.

رد مايكروسوفت جاء عبر متحدث رسمي وصف تصريحات هيكت بأنها “وجهة نظر فردية لأحد الموظفين” ولا تمثل وجهة النظر الرسمية للشركة، على الرغم من استثمارها الكبير في أوبن إيه آي منذ 2019. الدعوى القضائية التي أقامها ناشرو أخبار آخرون تشمل شركات مثل “زيف ديفيس” المالكة لموقع “سي نت”، ومجلة “ماذر جونز”، وموقع “ذي إنترسبت” بالإضافة إلى عدد من الصحف المحلية الأمريكية.

يطالب المدعون بتعويضات عن كل مقال يُشتبه في استخدامه بطريقة غير قانونية في نماذج أوبن إيه آي، رغم أن المبلغ الإجمالي للتعويضات المحتملة لم يُحدد بعد. في المقابل، تحاول أوبن إيه آي تبديد القلق عبر إبرام اتفاقات ترخيص مع ناشري الأخبار حول العالم منذ إطلاق خدمة تشات جي بي تي، لكنها ما زالت تواجه الانتقادات لكون برمجيات الذكاء الاصطناعي تقيد الوصول إلى المصادر الإخبارية عبر الإنترنت.

وأضاف أحد مهندسي أوبن إيه آي أن الإحالات والروابط التي يتم تضمينها في الإجابات لا تحقق التأثير المطلوب نظرًا لأن المستخدمين نادرًا ما ينقرون عليها. تشير الشركات إلى أن استخدامها للمحتوى يتم ضمن نطاق الاستخدام العادل القانوني، لكن الدعاوى القضائية ما زالت مستمرة. وفي خطوة داعمة، قدمت وزارة العدل الأمريكية مذكرة للقضاء تؤيد موقفي أوبن إيه آي ومايكروسوفت، موضحة أن تطوير الذكاء الاصطناعي “يدعم التقدم العلمي” و”النمو الاقتصادي” إضافة إلى “الأمن القومي”.

وقد طلب المدعون من القاضي الفيدرالي سيدني شتاين إصدار حكم فوري لصالحهم، مع إمكانية أن يُنهى الأمر دون اللجوء للمحاكمة، رغم توقعات أن لا يصدر حكم نهائي قبل عام 2027، مما يضفي مزيدًا من الغموض على مستقبل العلاقة بين التكنولوجيا الحديثة وحقوق النشر في الإعلام.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *