اختتام أسبوع متقلب للأسهم الأميركية مع تجاوز عوائد السندات 5% وسط مخاوف تضخم النفط
أنهت الأسهم الأميركية جلسة الجمعة على تباين، مختتمة أسبوعًا متقلبًا شهد تجاوز عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ سنوات. وبالرغم من تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها خلال الجلسة، إلا أنها ظلت فوق 100 دولار للبرميل، ما حافظ على بؤرة اهتمام المستثمرين على مخاوف التضخم. وأسهم صعود أسهم شركات أشباه الموصلات في تجنيب الأسواق الأميركية موجة بيع كبيرة، وسط حذر المستثمرين بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة كما كان متوقعًا. ويعمل المستثمرون حاليًا على تقييم التداعيات المحتملة على الأسهم وسوق الدخل الثابت. وأشار تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة هورايزن إنفستمنت سيرفيسز، إلى أن الحذر هو السمة السائدة بين المستثمرين الذين يحاولون فهم التأثيرات قصيرة وطويلة الأجل لسياسات الفيدرالي الأميركي على الأسواق. ومخاوف التضخم لا تزال قائمة مع استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وذلك رغم تدخل الصين في طلب الحد من هجمات الحوثيين التي تؤثر على البنية التحتية النفطية السعودية بناءً على طلب سعودي. وقد أسفرت قفزة أسعار النفط عن ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية، مما يهدد بانتقال الضغوط التضخمية إلى تكاليف الزراعة والشحن. ويبدو أن الأسواق مرتبطة بشكل وثيق بتحركات أسعار النفط، حيث يبرر أي تراجع مؤقت في أسعار الخام بعض الارتياح في الأسواق المالية. وعلى الصعيد العالمي، لجأت بنوك مركزية عدة لرفع أسعار الفائدة كإجراء لمواجهة التضخم، فقد رفع بنك اليابان أسعار الفائدة لأول مرة منذ 31 عامًا، في حين يبقى بنك إنجلترا محافظًا على أسعار الفائدة دون تغيير مع تحذير يزيد من احتماليات الزيادات مستقبلاً. وتعكس الأسواق المالية ارتفاع احتمالات رفع الفائدة مجددًا من قبل الفيدرالي الأميركي خلال أكتوبر إلى أكثر من 50%، مقابل 42.5% في الأسبوع السابق. وعلى صعيد المؤشرات الرئيسية، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.12%، وصعد مؤشر ناسداك المركب 0.35%، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.22%. وشهدت السوق بعض الأحداث اللافتة أبرزها إعلان شركة بيركشاير هاثاواي عن تنحي وارن بافيت عن منصب رئيس مجلس الإدارة ليصبح رئيسًا فخريًا، بالإضافة إلى تراجع سهم زينون فارماسوتيكالز عقب إيقاف مؤقت لتسجيل المشاركين في التجارب السريرية لعقار تجريبي لعلاج الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب بسبب آثار جانبية. كما ارتفعت أسهم شركات مرتبطة بالعملات المشفرة مثل كوين بيس وروبن هود مواكبة لارتفاع سعر بيتكوين. وأدّت انتهاء العقود الفصلية للمشتقات المعروفة بـ “السحر الثلاثي” إلى زيادة التقلبات خلال الجلسة المتأخرة. هذا ويستمر المستثمرون في مراقبة التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية عن كثب، حيث تتشابك العوامل المالية والنفطية مع قرارات البنوك المركزية لتحديد اتجاهات الأسواق في الأمد القريب.

اترك تعليقًا