19 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

كهوف قوش أداسي البحرية تجذب عشاق الغوص في تركيا

19 سبتمبر 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
كهوف قوش أداسي البحرية تجذب عشاق الغوص في تركيا

تجذب الكهوف والتجاويف الصخرية تحت الماء على شاطئ قضاء قوش أداسي في ولاية أيدن غربي تركيا، العديد من عشاق الغوص من داخل تركيا وخارجها، نظراً لما تتمتع به هذه الكهوف من بنية طبيعية فريدة وتنوع غني في الأحياء البحرية. يُعتبر قضاء قوش أداسي أحد أبرز المقاصد السياحية للغوص في البلاد، حيث تشهد المنطقة ممارسة الغوص باستخدام أجهزة التنفس بداية من نحو 35 عاماً.

تأتي مغارة أداكولي ضمن أفضل نقاط الغوص، إذ لا يمكن الدخول إليها إلا باستخدام المصابيح المائية، وذلك بسبب غياب ضوء الشمس داخل الكهف. توفر هذه المغارة المتميزة فرصة لمراقبة أنواع متنوعة من الكائنات البحرية مثل المرجان الأصفر، والسرعون، والروبيان الشفاف، إلى جانب أنواع أخرى من الأسماك البحرية. وتبث الممرات الضيقة داخل الكهف شعوراً ملئ بالإثارة والتشويق للمستكشفين.

وأوضح مدرب الغوص طغماتش سراج أوغلو، الذي يمارس نشاط الغوص في قوش أداسي منذ حوالي 30 عاماً، أن مغارة أداكولي تعد من النقاط الأكثر شعبية لدى الغواصين من جميع أنحاء العالم. وأشار إلى أن غوص الكهوف يتطلب تدريباً خاصاً للحفاظ على السلامة بعيداً عن ضوء الشمس، ولا يسمح به إلا لحائزي الشهادات المهنية والمزودين بالمصابيح المائية.

بينما تُعتبر التجاويف الصخرية الأخرى مناسبة للغواصين الأقل خبرة، حيث تصلها أشعة الشمس جزئياً وتوفر فرصة لتدريب المهارات الغوصية. وأضاف أن غياب ضوء الشمس داخل الكهف يسمح بنمو أنواع مختلفة من المرجان على جدرانه، مما يجعل المشاهد البحرية أكثر تنوعاً وخلابة.

في فصل الشتاء، تقل أنشطة الغوص، لكن الغواصين يتمتعون أحياناً برؤية فقمة الراهب المتوسطية الشهيرة، مع التأكيد على احترام الحيوانات وعدم إزعاجها. وجود شعاب مرجانية ومياه دافئة، بالإضافة إلى بقايا أثرية مثل مرساة حجرية وقطع من السيراميك والجرار القديمة، يجعل من نقاط الغوص في قوش أداسي تجربة متكاملة تجمع بين الرياضة والتاريخ.

أشار سراج أوغلو إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد الغواصين المحليين هذا العام، في حين عبرت الغواصة فيراي غونجو عن شعورها بالمزيج بين الخوف والإثارة أثناء تجربتها دخول الكهف، ولكنها سرعان ما تحولت هذه المشاعر إلى متعة كبيرة. أما الغواص البلغاري كريستيان ديميتروف، فعبّر عن إعجابه الشديد بتنوع الأحياء البحرية وألوان المرجان، مؤكداً أن تجربة مغارة أداكولي تتجاوز كل توقعاته، خصوصاً طريقة الدخول من القاع والخروج نحو السطح.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *