المجهر السياسي
الفيلق الروسي في إفريقيا: تغيير خريطة الشراكات الأمنية وتوازن القوى في الساحل الإفريقي
تشهد إفريقيا، ولا سيما منطقة الساحل، تحوّلاً جيوسياسياً وأمنياً بارزاً خلال السنوات الأخيرة، يظهر جلياً عبر نشاط الفيلق الأفريقي التابع لوزارة الدفاع الروسية. إذ وسّع هذا الفيلق الروسي من نفوذه العسكري والأمني، مستهدفاً إعادة رسم خريطة الشراكات الأمنية في القارة السمراء. ويأتي هذا التطور في إطار استراتيجية موسكو لتقوية وجودها في إفريقيا عبر دعم بعض الدول وتعزيز التعاون العسكري مع حكومات وشركاء إقليميين في الساحل. يرافق ذلك تغير في توازن القوى، حيث أصبح الفيلق الروسي لاعباً مؤثراً في المشهد الإقليمي، مما يؤثر على ديناميات التحالفات والتوترات السياسية والأمنية. ويعكس هذا التوجه الروسي رغبة في استعادة موقع قوي ضمن المسرح الإفريقي، وسط تنافس دولي متصاعد، ليُعيد تشكيل معادلات القوة في المنطقة الصعبة أمنياً وجيوسياسياً.

اترك تعليقًا