14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

غضب واستنفار إسرائيليان بعد فوز فيلم “نازا” الوثائقي بجائزة بمهرجان البندقية

14 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
غضب واستنفار إسرائيليان بعد فوز فيلم “نازا” الوثائقي بجائزة بمهرجان البندقية

شهدت الأوساط الإسرائيلية حالة استنفار وغضب وسط تهديدات وتصريحات مرتفعة اللهجة بعد فوز الفيلم الوثائقي “نازا” بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي. يوثق الفيلم الذي تولى إخراجه يوفال أبراهام وراشيل زور، اثنين من صانعي الأفلام الإسرائيليين الحاصلين على جوائز أوسكار، الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة. الفيلم من إنتاج صحيفة غارديان البريطانية، ويبرز شهادات من جنود إسرائيليين يروون كيف استُخدمت أنظمة سرية لاختراق هواتف المدنيين واستهداف منازلهم رغم علم الجيش بنتائجها.

ردّت إسرائيل بطريقة حادة، حيث عقد شاؤول زامير، المسؤول الأمني في وزارة الدفاع، اجتماعات عاجلة مع كبار قادة الجيش لمناقشة الخطوات الواجب اتخاذها. وتوّعد الجيش بمواجهة الادعاءات التي وصفها بأنها “خطيرة وكاذبة”، معتبراً أن الفيلم محاولة متعمدة للإضرار بشرعية الدولة والجيش.

المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين أكد أن الفيلم لم يُعرض كاملاً، وندّد بما جاء في المقطع الترويجي معتبراً أن كثيراً من الادعاءات مشوهة ومنفصلة عن الواقع، ودعا إلى الاطلاع على النسخة كاملة للرد بشكل موضوعي. وفي الوقت ذاته، أعلنت جهات رسمية مثل مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية عن مناقشات لإطلاق حملة إعلامية مضادة توضح الحقيقة وتنفي مزاعم الإبادة الجماعية في غزة.

من جهة أخرى، تبنى أكثر من 200 مبدع سينمائي إسرائيلي عريضة تضامنوا فيها مع مخرجي الفيلم ضد ما وصفوه بحملة تحريض لم تنل من العدالة والفن، محذرين من تراجع الخطاب العام نحو العنف والتطرف في إسرائيل. كما رحب مهرجان البندقية الدولي بعرض الفيلم الذي لقي تفاعلًا كبيرًا وحصل على تصفيق طويل من الحضور.

يستخدم “نازا” مصطلحاً من أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية للإشارة إلى عدد المدنيين الذين يتوقع مقتلهم في غارات جوية. وقد أظهرت شهادات الجنود في الفيلم تقنيات التتبع والاختراق التي أدت إلى تعريض حياة المدنيين للخطر. وتفيد بيانات وزارة الصحة في غزة بأن عدد الضحايا في الحملة العسكرية الإسرائيلية تجاوز 73000 شهيد وألحق دماراً هائلاً بالبنية التحتية.

في ظل هذه الأوضاع، أعلن المجلس الإسرائيلي للأفلام نيته عقد اجتماعات عاجلة للنظر في تداعيات الفيلم على صورة إسرائيل السينمائية دولياً، وسط دعوات برلمانية وشعبية لاتخاذ موقف واضح وحازم تجاه المادة التي اعتُبرت تشويهاً متعمداً لسمعة الجيش والدولة، بينما ترى جهة كبيرة من المجتمع السينمائي أنها تعبير عن الحقيقة وحرية الفن والتعبير.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *