النفط يختتم أسبوعاً مليئاً بالتحديات مع تراجع برنت 5.4% وسط رهانات الفائدة وتطورات هرمز
شهدت أسعار النفط تراجعاً خلال جلسة يوم الجمعة، في ظل ضغط من تصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي التي عززت توقعات رفع أسعار الفائدة، وتزامن ذلك مع حالة ترقب شديدة للسوق بسبب التطورات المتعلقة بمضيق هرمز الذي يعتبر ممرًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية. بحسب بيانات التداول، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 38 سنتًا وصولاً إلى 89.32 دولارًا للبرميل، وهو ما يعكس انخفاضًا أسبوعيًا يقارب 5.38%. فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 36 سنتًا إلى 83.17 دولارًا للبرميل، مسجلاً خسارة أسبوعية تقارب 4.47%. يأتي تراجع الأسعار عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش التي ألمحت إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام بهدف احتواء التضخم، مما أثار مخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي وتقليل الطلب على النفط. وفي الوقت ذاته، تركزت أنظار الأسواق على مضيق هرمز وسط تذبذب في حركة السفن، حيث عبر 7 سفن فقط في اليوم الأخير مقارنةً بـ17 في اليوم السابق، وسط تكهنات متزايدة بإمكانية إعادة فتح الممر الملاحي خلال عطلة نهاية الأسبوع. يُذكر أن ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية كانت تمر عبر هذا المضيق قبل اندلاع الحرب، ما يجعل إعادة فتحه ذات أهمية حيوية لأسواق النفط. على صعيد آخر، تجري إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفاوضات لتأمين وصول طويل الأمد إلى احتياطيات النفط الفنزويلية، مع دراسات لتطوير حقول نفطية بمساعدة شركات أميركية، خطوة قد تقلص تكاليف استيراد النفط للولايات المتحدة. تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا مع استهداف الجيش الأوكراني لمصفاة في منطقة ياروسلافل الروسية، يضيف مزيدًا من الضغوط على إمدادات المنتجات النفطية الروسية، الأمر الذي يضع أسواق النفط أمام تحديات ثلاثة رئيسية هي حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مسار أسعار الفائدة الأميركية، وتطورات الإمدادات من روسيا وفنزويلا.

اترك تعليقًا