29 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

دموع ورماد.. حرائق مدمرة تجتاح جيجل ومناطق عدة في الجزائر وتخلّف خسائر بشرية ومادية فادحة

29 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
دموع ورماد.. حرائق مدمرة تجتاح جيجل ومناطق عدة في الجزائر وتخلّف خسائر بشرية ومادية فادحة

شهدت الجزائر خلال الأيام الماضية موجة حرائق مدمرة اجتاحت محافظة جيجل ومحافظات مجاورة مثل بجاية وتيزي وزو وميلة وسكيكدة وقالمة وتبسة وسطيف وغليزان. وأدت هذه الكارثة البيئية والإنسانية إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. في بلدة الجمعة بني حبيبي غرب جيجل، شهدت مراسم تشييع جماعي مأساوي لـ39 ضحية من ضحايا الحرائق في مقبرة دار البقاء بحضور وزير أول ووفد حكومي رفيع بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. تركزت الكارثة بشكل خاص في محافظة جيجل التي حُرقت نحو 80% من غطائها الغابي، مع استمرار الحرائق التي اجتاحت عدة بلديات وأدت إلى مقتل مواطنين وإتلاف مساحات واسعة من الأشجار المثمرة وخلايا النحل والأدغال في محافظات ميلة وسكيكدة وقالمة، حيث تم إجلاء عشرات العائلات نزوحاً من الحرائق. بلغت حصيلة الضحايا 73 شخصاً بحسب بلدية بني حبيبي، مع تسجيل مأسوية مأساوية لعائلة واحدة قضى 21 من أفرادها محاصرين بالنيران. وأكد شهود عيان وفرق الإنقاذ أن سرعة الرياح العالية حالت دون مواجهة الحرائق بسرعة في البداية، مع انتشارها السريع الذي فاجأ السكان وأربك محاولات الفرار والإنقاذ. وتعددت شهادات المشاركين في救援 إلى مشاهد لمواطنين يفقدون حياتهم خلال دقائق دون فرصة للنجاة. كما أعلنت السلطات عن إصابة 54 شخصا بحروق متفاوتة الخطورة، بينهم 6 في حالة حرجة. وتلقت الجزائر تعازي عدة من دول عربية ودعماً حكومياً واسعاً مع إعلان حداد وطني لمدة 3 أيام وإلغاء كافة الفعاليات الرياضية، تعبيراً عن الحزن الكبير على الأرواح المفقودة. وأكد الوزير الأول سيفي غريب دعم الدولة الكامل المتواصل للمصابين، وتعهد بعمليات إعادة التشجير لاستعادة الغطاء الأخضر المتضرر. كما تجري تحقيقات موسعة لكشف أسباب اندلاع الحرائق، مع التركيز على احتمالات وجود أفعال إجرامية. بينما تستمر فرق الإطفاء والحماية المدنية في إخماد آخر بؤر النيران المتبقية، وسط متابعة حثيثة لمنع تجدد الكارثة. هذا الحدث يسلط الضوء على الأزمة البيئية والإنسانية التي تواجهها الجزائر، والحاجة إلى تعزيز استراتيجيات الوقاية من الحرائق وتحسين استجابة الطوارئ، بما يعزز حماية الأرواح والممتلكات في وجه الكوارث الطبيعية والمفتعلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *