ميتا توافق على تسوية بقيمة 18 مليار دولار في قضايا إدمان الأطفال على منصاتها مع إبقاء نموذج أعمالها دون تغيير
أعلنت شركة ميتا بلاتفورمز، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، يوم الأربعاء، عن اتفاق لتسوية قضائية مع غالبية الولايات الأمريكية بعد اتهامات بأن الشركة صممت منصاتها لإدمان الأطفال عليها. وتتضمن التسوية دفع ما يصل إلى 18 مليار دولار على مدى عقد وتقيد كيفية استخدام المراهقين للمنصتين، لكنها تترك نموذج الأعمال الأساسي القائم على الإعلانات المستهدفة دون تغيير. وعلى الرغم من أن التسوية تمثل واحدة من أكبر تسويات شركات التكنولوجيا ماليًا، فإنها تشكل ضغطًا بسيطًا على الشركة التي حققت أكثر من 60 مليار دولار في العام الماضي. وتزيل التسوية عقبة قانونية كانت تضغط على سهم ميتا وتجنبها محاكمة طويلة قد تكشف المزيد من الوثائق الداخلية المتعلقة بتعاملها مع المستخدمين الشباب. وارتفعت أسهم ميتا بنسبة حوالي 1% بعد الإعلان عن التسوية، مما يعكس ترحيب المستثمرين بنتيجة أقل تكلفة مقارنة بالغرامات التي كانت الولايات تطالب بها والتي بلغت 1.4 تريليون دولار. وقال رئيس إنستغرام آدم موسيري إن الشركة كانت مستعدة لإجراء تغييرات على منصتها لتجنب المحاكمة، لكنه أكد استعدادهم لاستئناف أي حكم سلبي. وتعكس هذه التسوية استراتيجية ميتا في معالجة التحديات القانونية من خلال دفع مبلغ كبير لكنه محسوب، مع الحفاظ على نموذج عملها الذي يُعد أساس أرباحها. وتأتي التسوية في ظل موجة دعاوى قضائية عالمية ضد ميتا التي تواجه أيضًا تدقيقًا بشأن تفاعلات جنسية مع الأطفال عبر روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما تهدف التسوية إلى الضغط على منافسي ميتا مثل تيك توك ويوتيوب وسناب شات للقيام بخطوات مماثلة، حيث أن جزءًا من المدفوعات والقيود سيطبق فقط إذا وافق المنافسون على الالتزامات ذاتها. ومع ذلك، تظهر شكوك قانونية وتنظيمية مستمرة بشأن فعالية القيود الجديدة التي فرضتها ميتا، وتستمر قضايا الشركة في ولايات مثل نيو مكسيكو وفلوريدا، بالإضافة إلى تحقيقات أوروبية محتملة بسبب انتهاكات لقوانين الإشراف على المحتوى.
