وزير الدفاع الأوكراني السابق يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وسط الحرب
دعا ميخايلو فيدوروف، وزير الدفاع الأوكراني السابق، في مقطع فيديو نشر على يوتيوب، إلى إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا على الرغم من استمرار حالة الحرب والأحكام العرفية المعلنة منذ عام 2022. ويعتبر هذا النداء تحدياً لقرار تعليق الانتخابات، الذي جاء وفق القانون بسبب الظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها البلاد جراء الحرب الروسية. وأوضح فيدوروف أن إجراء الانتخابات أمر ضروري لاستعادة الديمقراطية وتجديد شرعية الحكومة، قائلاً إن أوكرانيا تقاتل لتبقى دولة أوروبية حرة، وأن الديمقراطية لا يمكن أن تكون رهينة لحرب روسيا. وتأتي تصريحات فيدوروف بعد شهر من إقالته المفاجئة من منصب وزير الدفاع، وسط احتجاجات في أوكرانيا تطالب بإعادته بسبب شعبيته وجهوده في مكافحة الفساد وتطوير تقنيات الحرب. ورغم دعواته لإجراء الانتخابات، رفض الرئيس فولوديمير زيلينسكي ومصادر في الرئاسة هذه الفكرة واعتبروها غير واقعية وتشكل خطراً على وحدة البلاد وقدرتها على الصمود، خصوصاً في ظل تكثيف القصف الروسي والهجمات بالطائرات المسيّرة. كما شهدت أوكرانيا تطورات في مجال مكافحة الفساد حيث أعلنت هيئتان معنيتان هذه الإجراءات ضد مسؤولين كبار، من بينهم نائب رئيس مكتب الرئاسة، مما أظهر تصعيد الحملات الداخلية للشفافية. ويشعر كثير من الأوكرانيين الشباب بخيبة أمل بسبب التخلي عن الوزير الشاب المتخصص في التكنولوجيا الرقمية، خاصةً بعد إقالته وتغيير القيادة العسكرية، الأمر الذي انعكس في تجمعات احتجاجية حاشدة أمام البرلمان مطالبين بإعادة فيدوروف. ويشغل فيدوروف دوراً بارزاً في السياسة الأوكرانية بفضل خلفيته في التحول الرقمي وتطوير أساليب الحرب الحديثة، حيث أسس “جيش تكنولوجيا المعلومات” وشجع استخدام الطائرات المسيّرة وابتكار نظم استهداف نوعية. وعلى الرغم من تعرض أوكرانيا لمخاطر أمنية كبيرة، يرى فيدوروف ضرورة إيجاد آلية قانونية وآمنة لاستمرار الديمقراطية، ما يشير إلى وجود حالة من الانقسام السياسي ووضع دقيق لحكومة زيلينسكي التي ستواجه تحديات في المدى القريب، خصوصاً مع انتهاء ولايته الرئاسية. المشهد السياسي الأوكراني يبقى متوتراً بين الحاجة للحفاظ على الاستقرار الأمني وحماية العملية الديمقراطية، في ظل حرب يعاني فيها المدنيون من هجمات روسية متكررة، كان آخرها الهجوم بالطائرة المسيّرة على حافلة في مدينة خيرسون التي أسفرت عن قتلى. ويظل الرئيس زيلينسكي يمارس سياسة التوازن الصعبة، وسط تحركات المعارضة والمطالبات الداخلية بتجديد القيادة، في وقت تحاول أوكرانيا الحفاظ على هيبتها الدولية والداخلية من خلال الاستمرار في مواجهة العدوان الروسي.
