6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

اقتحام مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب: هل يهدف الاحتلال إلى تفكيك المخيم؟

6 أغسطس 2026 طلال أبوسير
اقتحام مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب: هل يهدف الاحتلال إلى تفكيك المخيم؟

شهد مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة فجر اليوم اقتحاماً واسعاً من قبل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث نفذت عملية عسكرية كبيرة شملت انتشاراً مكثفاً للقناصة على أسطح المباني واستخدام آليات عسكرية مزودة بجرافات وآليات هدم. تحت غطاء الحصار العسكري الشامل الذي فرض على المخيم، أغلقت القوات جميع المداخل الرئيسية والفرعية بفواصل ترابية وعتاد عسكري، منعت التحركات الخارجية وقطعت كل الصلات راهنًة بين المخيم ومدينتي القدس ورام الله.

هذه العملية، بحسب التصريحات الرسمية الإسرائيلية، تهدف إلى “إحباط الجهات والبنى التحتية الإرهابية” و”استعادة السيطرة الأمنية” على المنطقة، حسب ما أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ومنسق الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية. وصف جيش الاحتلال العملية بأنها “محدودة” ومركزة على تقويض القدرات التنظيمية للفصائل المسلحة وتوسيع حرية حركة قواته في القاطع الشمالي للقدس.

مخيم قلنديا يقع على بعد نحو 11 كيلومتراً شمال القدس، مع أهمية استراتيجية كونه شرياناً يربط القدس مع رام الله، ويعاني من عزلة جغرافية ونفوذ إسرائيلي مقيد ومحاصر. الاقتحامات المتكررة التي تصاعدت بشكل ملحوظ منذ أكتوبر 2023 شملت دهم المنازل، اعتقالات، مصادرة منازل، ومنع إقامة الصلوات في بعض المساجد، إلى جانب تهديدات عبر مكبرات الصوت وفرض إخلاءات قسرية.

الوضع في المخيم وأساليب الاحتلال تثير مخاوف من مشروع لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي المحيط بالقدس، تحت إطار مشروع “القدس الكبرى” الذي يستهدف دمج المستوطنات تقليص الوجود الفلسطيني، إضافة إلى تصعيد الإجراءات العسكرية التي بحسب مراقبين تهدف إلى تفكيك المخيم، وفرض السيطرة على المرافق الأهلية ووكالة الأونروا ومساعي إنهاء دورها في المنطقة.

تتزامن هذه التطورات مع تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين بحزم لاتخاذ إجراءات عسكرية في مخيمات أخرى وفق نماذج عمليات إخلاء وتجريف مثل تلك التي نفذت في طولكرم وجنين، ما قد يشير إلى سيناريو أوسع لفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض، مع تداعيات إنسانية وأمنية متفاقمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *