6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

غادي آيزنكوت: الجنرال السابق وصاعد الساحة السياسية الإسرائيلية قبل انتخابات 2026

6 أغسطس 2026 طلال أبوسير
غادي آيزنكوت: الجنرال السابق وصاعد الساحة السياسية الإسرائيلية قبل انتخابات 2026

تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات حاسمة في 27 أكتوبر 2026، حيث يتصدر غادي آيزنكوت، رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار» الجديد، مركز المنافسة السياسية ضد رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو. تشير عدة استطلاعات رأي، بما فيها استطلاع القناة 12، إلى تقدم حزب «ياشار» على حزب الليكود بقيادة نتنياهو وكتل المعارضة الأخرى، ما يعكس توسع قاعدة تأييد آيزنكوت بين أطياف مختلفة من المجتمع والسياسة الإسرائيلية.

يحظى آيزنكوت باحترام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، التي تصفه بأنه نقيض لبنيامين نتنياهو، لجهة اتزانه وصدقه، كما أشادت به صحف وسطية وليبرالية مثل «معاريف» و«هآرتس» كمثال للقائد العملي والمتواضع مقابل التوتر والتعجرف المزعوم لنتنياهو. بالمقابل، تحذر جهات يمينية مؤيدة لنتنياهو من سياسات آيزنكوت المُعلنة واتهامه بالتوجه يساراً، لا سيما فيما يتعلق بمواقفه تجاه الأحزاب الفلسطينية وقضايا التجنيد.

تتضمن أولويات حزب «ياشار» رأب الصدع في المجتمع الإسرائيلي وتعزيز المؤسسات الديمقراطية مثل الإعلام والقضاء، التي تعرضت لضغوط خلال الحكومة الحالية. ومن أبرز تعهداته تطبيق قانون للخدمة الوطنية الإلزامية لجميع المواطنين، بما في ذلك اليهود المتشددين دينياً والعرب الإسرائيليين، مما يشكل تحولاً عن السياسات السابقة.

وعلى صعيد التحالفات، لم يستبعد آيزنكوت التعاون مع القائمة العربية الموحدة (راعم) برئاسة منصور عباس، خلافاً لرؤى بعض خصومه في المعارضة، بهدف تشكيل حكومة توافقية. ترتكز شعبية آيزنكوت أيضاً على خلفيته العسكرية المتينة، وتجاربه الشخصية المؤلمة بفقدانه لابنه في حرب غزة، ما يُضفي على شخصيته بُعداً إنسانياً وعاطفياً في نظر العديد من الإسرائيليين.

في حملته الانتخابية التي انطلقت في يونيو 2026، طرح شعار “يجب أن تنتصر إسرائيل”، وانتقد أداء حكومة نتنياهو في الحرب على حماس، مطالباًها بإنهاء عهدها وتسليم القيادة. وشدد على ضرورة تبني سياسات تقوم على توافق وطني، منتقداً عدم اتباع الحكومة الحالية لهذا النهج.

رغم الاتهامات التي يوجهها نتنياهو لآيزنكوت بتبني سياسات يسارية ودعم المحتجين، استطاع الأخير أن يحافظ على جاذبية وسطية تعزز فرصته في قيادة إسرائيل. يُعتبر صعود آيزنكوت تعبيراً عن رغبة شريحة كبيرة من المجتمع الإسرائيلي في التغيير وإعادة وحدة الصفوطني.

مع اقتراب موعد الانتخابات، يثار تساؤل حول قدرة آيزنكوت على تجاوز تحديات السياسة الإسرائيلية المعقدة، وتحقيق تحول فعلي في مستقبل البلاد بعد سنوات من حكم نتنياهو المتواصل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *