6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

«غلينكور» تحقق أرباحاً قياسية من تقلبات سوق الطاقة في ظل حرب إيران

6 أغسطس 2026
«غلينكور» تحقق أرباحاً قياسية من تقلبات سوق الطاقة في ظل حرب إيران

شهدت شركة غلينكور، إحدى كبرى شركات السلع والطاقة في العالم، نمواً هائلاً في أرباحها خلال النصف الأول من عام 2026، حيث قفزت أرباحها المعدلة قبل الفوائد والضرائب من تجارة الطاقة إلى 2.66 مليار دولار، مقارنة بـ40 مليون دولار فقط في نفس الفترة من العام السابق. جاء هذا النمو الضخم في ظل تفاقم الأوضاع نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تقلبات حادة في أسواق النفط والغاز الطبيعي المسال، مع اختلال في فروق الأسعار وتغير في مسارات الشحن العالمية.

صرح الرئيس التنفيذي لغلينكور، غاري ناغل، أن أنشطة النفط والغاز كانت المحرك الرئيسي لهذه النتائج بتحقيق زيادة في أحجام التداول لنحو 5.2 مليون برميل يومياً، بزيادة تقارب 24% مقارنة بمتوسط عام 2025. وتتمتع شركات مثل غلينكور وشركات أخرى كبرى بشبكات عالمية من السفن والمخازن والمصافي وخطوط ائتمان تسمح لها بشراء الشحنات وإعادة توجيهها والتحوط من تقلبات الأسعار.

في المقابل، تكبدت شركات الطيران خسائر فادحة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وتشغيل رحلات أطول لتجنب الأجواء الخطرة ورفع فاتورة الوقود السنوية إلى مستويات قياسية. فقد خفض الاتحاد الدولي للنقل الجوي توقعاته لصافي أرباح القطاع في 2026 إلى 23 مليار دولار مقارنة بتوقعات سابقة تعادل 41 مليار دولار. كما أظهرت شركات مثل لاتام إيرلاينز خسائر كبيرة في نفقات الوقود وانخفاض في الأرباح الصافية.

لاحقاً، تأثرت المصانع خصوصا في قطاعات الكيماويات والأسمدة والصلب والسيارات حيث ارتفعت تكاليف الطاقة والمواد الخام وتكاليف النقل، ما أثر على النمو الاقتصادي العالمي وقام بتقليل الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو نتيجة لارتفاع الأسعار.

تشير هذه المعطيات إلى أن تقلبات الأسواق والاضطرابات الجيوسياسية توفر فرصاً استثنائية لأكبر تجار السلع والطاقة لتحقيق أرباح ضخمة، بينما تتحمل الشرائح الأخرى من الاقتصاد العالمي تكاليف هذه الأزمات من خلال ارتفاع الأسعار والتضخم وانخفاض النمو الاقتصادي. ورغم أن أرباح التجار تأتي نتيجة تحملهم مخاطر ائتمانية وتشغيلية وتمويلية، إلا أنها تؤكد التفاوت في قدرة مختلف القطاعات على التكيف مع الأزمات وأثر ذلك على المستهلك النهائي والاقتصاد بوجه عام.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *