بعد 6 سنوات من انفجار مرفأ بيروت: عائلات الضحايا مستمرة في السعي لتحقيق العدالة
عامٌ بعد عام، تعود بيروت لتستذكر لحظة الانفجار المروع الذي هز مرفأها بتاريخ الرابع من أغسطس 2020، مشهداً قاسى من الدمار والدماء، حيث فقد الآلاف حياتهم أو جرحوا وأُزيلت منازلهم، بينما بدأت معاناة أخرى لعائلات الضحايا: معركة الحُق والعدالة. في لحظات بسيطة، تحولت المدينة التي كانت تعج بالحياة إلى مشهد مأساوي لا يُنسى. رجال الإطفاء، الذين توجهوا لإخماد الحريق دون علمهم بالمصير المأساوي الذي ينتظرهم، باتوا رمزاً للتضحية، ولعل قصة سحر فارس وجو نون تعبر عن أسمى معاني العطاء الذي انتهى بفقدانهما.
أما الأطفال كالطفلة ألكسندرا نجار، فقد قُطعت أزهار طفولتهم في لحظة، تاركين أهلهم في انتظار ألم لا يزول وأمل لا يندثر بالعدالة. فالملفات القضائية التي تتابع القضية، والتي أنهى فيها قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار إعداد القرار الظني، تمضي ببطء وسط انتظار الأهالي لانطلاق المحاكمة التي ترى فيها عائلات الضحايا سبيلها إلى معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.
تظل الذكرى ليست فقط تذكاراً لحادث، بل سرداً حياً لصورة الوطن الذي يحاول أن يواسي أهل المفقودين ويتطلع إلى غد أفضل عبر كشف المسؤوليات ومحاسبة المقصرين، وحفاظاً على حقوق من رحلوا في لحظة لا تزال أصداؤها تدوي في أرجاء بيروت وعبر صفحات التاريخ اللبناني الحديث.

اترك تعليقًا