31 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تأثير ترمب على نفور الشباب الأمريكي من الكنيسة الإنجيلية

31 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
تأثير ترمب على نفور الشباب الأمريكي من الكنيسة الإنجيلية

يثير الحضور القوي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في الساحة السياسية الأمريكية نقاشات حادة حول العلاقة بين الدين والسياسة، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين الكنيسة الإنجيلية والحزب الجمهوري. يرى كثيرون أن ربط صورة الكنيسة الإنجيلية بشخص ترمب وسياساته أدى إلى نشوء أزمة ثقة وانفصال متزايد بين الشباب، خصوصاً من جيل زد، عن المسجد والمؤسسة الدينية.

وفق ما ذكر الكاتب ديفيد فرينش في صحيفة نيويورك تايمز، دعم ترمب أتى بـ82% من الناخبين الإنجيليين البيض في انتخابات 2024، رغم خسارته بأغلبية الأصوات في المجموع. هذا الربط السياسي العضوي يعكس تحالفاً بين التيار المسيحي المحافظ وترمب، لكن نتائجه الاجتماعية والدينية أصبحت مثار قلق، إذ أظهر استطلاع لمعهد بيلي غراهام في كلية ويتون أن 48% من جيل زد يرون أن دعم المسيحيين لترمب جعلهم أقل رغبة في حضور الكنيسة.

كما نجد أن نسبة مماثلة تعبر عن موقف سلبي بين الديمقراطيين والمستقلين، وحتى بعض الجمهوريين، مما يؤكد أن خشية التنفير الشبابي غير مقتصرة على معسكر سياسي بعينه. داخل الكنيسة، ثمة نحو فكري متباين، حيث يدعو القس كليف كنيختله إلى الفصل الصارم بين التبشير الديني والانتماءات الحزبية، مستشهداً بنموذج واعظ بيلي غراهام الذي ندم على قربه السياسي من نيكسون.

على الجانب الآخر، ترى المعلقة المسيحية آلي بيث ستاكي أن ابتعاد الشباب نابع من أسباب شخصية، لكن فرينش ينفي هذا التبرير ويركز على أن الشباب يشعرون بأن الكنيسة تخلت عن المبادئ الأخلاقية حين دافعت عن ترمب وتجاهلت انتقاداته.

ويشير المقال إلى التناقض الظاهر في مواقف الكنيسة الإنجيلية مقارنة برؤسائها السابقين الذين كانوا يركزون على النزاهة الشخصية للمسؤولين، لكن مع ترمب تم تبني معايير أقل صرامة رغم الانتقادات الواسعة عليه.

هذا التناقض يعزز شعور المسيحيين المحافظين بأن نقد دعمهم لترمب هو هجوم على عقيدتهم، ما يزيد من الإحساس بالاضطهاد ويدفعهم للتشبث بولائهم السياسي أكثر من التزامهم الديني. وتشير الأبحاث إلى أن تأييد ترمب دفع بعض الأمريكيين لاعتماد الهوية الإنجيلية، وهو تحول غير مسبوق.

في الختام، يرى فرينش أن الأزمة في الكنيسة الأمريكية لا تكمن في رفض المجتمع الأمريكي لقيمها الأخلاقية، بل في تصاعد الاعتقاد داخلها بأنها لم تطبق تلك القيم على نفسها بسبب تسليطها أولوية الولاء السياسي على الرسالة الدينية، وهو ما يهدد مستقبل نفوذها وتأثيرها في المجتمع.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *