الشباب الأفريقي يفضل النفوذ الصيني على الأمريكي ويولي أهمية للاستثمارات والبنية التحتية
في استطلاع حديث واسع أجرته شركة “بي إس بي إنسايتس” بمشاركة نحو 4900 شاب وفتاة أفريقيين، ظهرت نتائج تعكس تحولًا مميزًا في تقييم النفوذ الأجنبي في أفريقيا. فقد أبدى الجيل الجديد من الشباب تقديرًا كبيرًا لنفوذ الصين، متفوقًا بذلك على الولايات المتحدة، رغم حيازة الأخيرة على حضور استراتيجي مهم. وأوضحت نتائج الاستطلاع أن 95% من الأفارقة الشباب بين 18 و24 عاما ينظرون بإيجابية إلى تأثير الصين، فيما يفكر 85% منهم بنفس الطريقة تجاه الولايات المتحدة.
يعزى هذا التقدير للصين إلى مبادراتها الاقتصادية التي تشمل مشروعات ضخمة في البنية التحتية مثل الطرق والسكك الحديدية ومحطات الطاقة. ويعكس ذلك تحولا في معايير الشباب الأفريقي الذي صار يولي اهتمامًا أكبر للوظائف وفرص الاستثمار والنتائج العملية، بدلاً من التركيز على الاعتبارات السياسية والأيديولوجية التقليدية.
كما شهدت صورة روسيا تحسنًا ملحوظًا، خاصة في منطقة الساحل الأفريقي، نتيجة زيادة حضورها العسكري، في حين تأثرت صورة واشنطن سلبًا بسبب تخفيض المساعدات الخارجية وتفكيك أجزاء من وكالتها للتنمية الدولية خلال فترة ترامب.
غير أن التقرير لا يغفل الانتقادات الموجهة للصين فيما يخص القروض التي أدت إلى ارتفاع ديون بعض الدول، ما يشكل ضغطًا اقتصاديًا على الحكومات الفقيرة. ويربط التقرير إلى جانب ذلك، تفضيل الشباب الأفريقي لشركاء لا أوصياء، ويرى أن تطورات مثل تقارب جنوب أفريقيا مع روسيا والصين وعضويتها في مجموعة بريكس تشير إلى تحول واسع في التحالفات والنفوذ بالقارة الأفريقية.

اترك تعليقًا