5 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

صورة تعذيب أسير فلسطيني تثير ألم عائلتين في غزة وروايتان متنافستان

5 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
صورة تعذيب أسير فلسطيني تثير ألم عائلتين في غزة وروايتان متنافستان

أثارت صورة نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لأسير فلسطيني محتجز في سجون إسرائيلية موجة من الألم والقلق في قطاع غزة، لا سيما في قلوب عائلتين فلسطينية تعتقدان أن الأسير هو ابن كل منهما. الصورة أظهرت رجلاً معصوب العينين، مقيد اليدين خلف ظهره ومقيد القدم بإحكام على سرير صغير، عارياً إلا من ملابسه الداخلية، وتعرضه لتقييد خشبي يمتد على ظهره، مما يوحي بتعرضه لتعذيب وحشي.لم تنفي السلطات الإسرائيلية صحة الصورة، لكنها لم تكشف عن هوية الرجل أو مكان احتجازه، ما زاد من حالة الارتباك واللوعة بين الأهالي. وإحدى العائلتين، الأم رنا أبو نصار، تؤكد أن الرجل في الصورة هو ابنها أسامة الذي اعتقل في مارس/آذار 2023 وهو يعاني مشكلات نفسية وآثار إصابات في قدمه تراها في الصورة. الفرق الآخر هو الأم جودة الغول التي تعرفت على ابنها أمين من الشعر والذقن، مؤكدة أنها لم تخطئ في تشخيصها. والدفع بهاتين الروايتين المتقابلتين تركت وقعاً نفسيًا مأساوياً على العائلتين.وفي الوقت نفسه، وصف محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين خالد محاجنة الصورة بأنها “ليست مجرد اعتقال بل صورة رعب تمثل انتهاك إنساني مريع” تعكس كيفية تعريض الفلسطينيين للوحشية فقط بسبب هويتهم. كما انتقدت منظمات حقوقية إسرائيلية، ومنها “كسر الصمت”، الصورة واعتبرت أن التعذيب سياسة ممنهجة وأن الجيش أعاد جنودًا متهمين سابقاً باستعمال العنف بحق معتقلين. وحثت منظمات حقوقية على السماح لمحامي الأسرى بزيارة المحتجزين في محاولة لتخفيف معاناتهم وكشف الحقيقة. تبقى هذه الصورة شاهدة على استمرارية الأزمة الإنسانية في السجون الإسرائيلية وصرخة موجعة لعائلات الفلسطينيين الذين ينتظرون ويرجون معرفة مصير أبنائهم الذين يعانون في ظروف قاسية وغير إنسانية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب