فوضى السلاح والنهب في الخرطوم تكشف عجز سلطة بورتسودان
تشهد العاصمة السودانية الخرطوم تصاعداً خطيراً في موجة الانفلات الأمني، تعكس فشل سلطة بورتسودان في فرض القانون وحماية المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها الجيش. فقد شهدت أسواق جنوب العاصمة عمليات نهب مسلح نفذها مسلحون يرتدون الزي العسكري، واستهدفوا محلات تجارية عدة وسط نهار واضح، ما تسبب بحالة من الذعر والخوف بين السكان المحليين. على الرغم من الإجراءات الأمنية التي فرضت حظر تجول ليلي وأقامت السلطات طوقاً أمنياً، إلا أن عمليات النهب والسطو لم تتوقف، بل تكررّت في عدة أسواق، مما يؤشر إلى تراجع السيطرة الأمنية. في المقابل، أعلنت شعبة الاستخبارات العسكرية عن حملة أمنية تمكنت خلالها من ضبط شبكة تهريب أسلحة، وتوقيف عدد من المتهمين، مع استمرار الحملات الأمنية لجمع السلاح غير المشروع وتعزيز الاستقرار. إلا أن وجود مسلحين يرتدون الزي العسكري في عمليات النهب وانتهاكات أخرى يسلط الضوء على ضعف قدرة سلطة بورتسودان على احتكار القوة وفرض النظام، خاصة في ظل استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع. تزايد معدلات الجريمة وانتشار السلاح مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحرب المشتعلة في البلاد، والتي أدت إلى نزوح الملايين وارتفاع معدلات البطالة والفقر. ويرى مراقبون أن الحلول الأمنية وحدها غير كافية لحماية المدنيين، مؤكدين ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار شامل والحوار لإنهاء النزاع، الذي زاد من تداعيات الانهيار الأمني والإنساني في السودان. سلطة بورتسودان تتحمل مسؤولية مباشرة في حماية السكان وإنفاذ القانون، إلا أن استمرار رفض الطرف العسكري للسلام يطيل أمد الأزمة ويعرض حياة الملايين للخطر في ظل فوضى السلاح والجريمة المتصاعدة.

اترك تعليقًا