5 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

لماذا لا يخشى اليمنيون حربا جديدة رغم التصعيد في مأرب؟

5 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير
لماذا لا يخشى اليمنيون حربا جديدة رغم التصعيد في مأرب؟

في محافظة مأرب اليمنية، التي تستضيف أكثر من 2.2 مليون نازح وفق إحصائيات رسمية، يعيش السكان والنازحون حياة مليئة بالتحديات اليومية، حيث لا تبدو مظاهر الاستعداد أو الخوف من حرب جديدة واضحة على الرغم من التصعيد العسكري والسياسي المتسارع في البلاد. يجلس أبو عاصم محمد الفقيه، الخمسيني النازح من محافظة الحديدة، أمام مسكنه المتواضع في مخيم السويداء، ويتفقد المبلغ الذي أرسله له نجله المجند في الجيش، وهو راتب شبه ثابت يخفف قليلاً من معاناة الديون وتكاليف المعيشة. هذا الراتب الذي يبلغ نحو ألف ريال سعودي شهرياً قد خلّف حركة تجارية محدودة في أسواق مأرب، ورغم ذلك لا تعكس هذه الحركة انتعاشا اقتصاديا حقيقيا، حيث لا تملك الأسر القدرة على تخزين المواد أو الاستعداد لطور طارئ. معاناة النازحين واضحة من خلال المآوي الهشة التي لا تحميهم من تقلبات الطقس، ونقص الخدمات الأساسية كالطعام، والمياه، والصحة، والتعليم. ويؤكد النازحون أن الحرب لم تغادر حياتهم أصلا، فالتحديات الحياتية هي همهم الأكبر، وليس المخاوف من النزوح مجدداً. في ظل هذه الظروف، لم تُسجل موجات نزوح جماعية جديدة من مأرب رغم التصعيد، فيما يستمر استضافة النازحين من مناطق أخرى، الأمر الذي يعكس استمرار معاناة الحرب بشكل مستمر. يحذر مسؤولو المساعدات والناشطون الحقوقيون من أن نقص التمويل يزيد من هشاشة الوضع الإنساني ويضع مخيمات النازحين على شفا أزمة متجددة. في خضم هذه الصورة، يظهر أن مأرب والسكان فيها يتعاملون مع الحرب كجزء من واقع حياتهم اليومية، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية إعادة الاستقرار وعودة السكان إلى مناطقهم الأصلية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *