لماذا تعاني النساء من نوبات الشقيقة أكثر من الرجال وكيفية الحد منها
تعاني نسبة كبيرة من الأشخاص حول العالم من مرض الشقيقة، وهو نوع من الصداع العصبي يتميز بألم شديد في الرأس مصحوب بأعراض مثل الغثيان والدوار، ويؤثر على ما يقارب مليار شخص عالميًا. وتنتشر هذه الحالة بشكل خاص بين النساء اللاتي يصابْن بنوبات الشقيقة بثلاث أضعاف مقارنة بالرجال، ما يقرب إلى ارتباط ذلك بالتغيرات الهرمونية التي تمر بها النساء خلال الدورة الشهرية وفترات ما قبل وبعد انقطاع الطمث.
تشرح الدكتورة كاتي مونرو، خبيرة في علاج الشقيقة، أن مرض الشقيقة عرض مرتبط بحساسية الدماغ لتغيرات متعددة منها الهرمونات، اضطرابات السكر في الدم، وعدم انتظام النوم، إلى جانب عوامل بيئية مثل تغيرات الطقس. وتساهم هذه العوامل مجتمعة في تخطي عتبة تحمل الدماغ، مما يؤدي لبدء نوبات الشقيقة.
تمر نوبات الشقيقة بأربعة مراحل بدءًا بأعراض تنبهية وبعدها اضطرابات بصرية تسبق الصداع ثم مرحلة الصداع الحادة التي قد تستمر من ساعات إلى أيام، ثم فترة تعافي بطيئة تؤثر على قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل طبيعي.
فيما يخص النساء، يعتبر عدم استقرار الهرمونات من أبرز المحفزات للنوبات. كما تشير الدكتورة مونرو إلى أن العديد من النساء يواجهن تحديات في موازنة التزامات الأسرة والعمل مما يرفع مستوى التوتر ويسهم في تفاقم الحالة.
للحد من نوبات الشقيقة، يوصي الخبراء بتنظيم الروتين اليومي بعدم تفويت وجبات الطعام والنوم بانتظام، مع مراقبة المحفزات الشخصية مثل الكافيين والضغوط النفسية. العلاج المبكر لنوبة الشقيقة باستخدام مسكنات فعالة وأدوية مخصصة للشقيقة مثل التريبتان يُعد أمرًا حاسمًا لإيقاف تطور النوبة.
يمكن أن تساعد المكملات الغذائية كالمغنيسيوم وفيتامين ب 2 في تقليل عدد النوبات. بالإضافة إلى ذلك، قد تستفيد بعض النساء من حبوب منع الحمل أو العلاج الهرموني البديل لضبط مستويات الإستروجين والحد من التقلبات التي تثير النوبات.
تستمر الأبحاث لفهم أفضل للآليات العصبية وراء الشقيقة لتطوير علاجات أكثر فعالية، بينما يظل تنظيم نمط الحياة والوعي بالمحفزات العامل الأساسي في إدارة هذه الحالة المزعجة التي تؤثر على حياة الكثيرين.

اترك تعليقًا