أزمة سبتة تختبر قدرة ميتا وتيك توك على مواجهة التضليل في وسائل التواصل الاجتماعي
شهدت مناطق الأراضي الإسبانية في شمال أفريقيا، وتحديداً سبتة، تدفقاً غير مسبوق لأكثر من 72 ألف مهاجر من المغرب أواخر الشهر الماضي، في ظل انتشار واسع لمعلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل شائعات تفيد بأن حدود سبتة مفتوحة. هذا التضليل أدى إلى تداعيات إنسانية مأساوية مع سقوط ضحايا من بين المهاجرين.
وأمام هذا السيناريو، أطلقت المفوضية الأوروبية تحركات عاجلة لتعزيز التعاون مع منصتي التواصل الاجتماعي الكبرى ميتا وتيك توك، بالإضافة إلى وكالة الشرطة الأوروبية يوروبول، لإنشاء آلية مشتركة تهدف لتحسين رصد ومكافحة المعلومات المضللة وفقاً لقواعد الاتحاد الأوروبي المعروفة بـ”قانون الخدمات الرقمية”.
أكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، بالاس أوجفاري، أن المنصات فعلت بروتوكولات الأزمات الخاصة بها وتبنت آلية تعاون فورية لمواجهة التضليل المرتبط بهذه الأزمة. وأضاف أن هذه الآلية تُعتبر فعالة حتى الآن، مع استعداد لاتخاذ خطوات إضافية إذا دعت الحاجة.
من جانبها، أكدت شركة ميتا أن فرقها تتابع الوضع لحظة بلحظة لإزالة أي محتوى ينتهك سياساتها، خصوصاً المحتوى الذي يعرض تسهيل أو تشجيع تهريب البشر. وكذلك شددت تيك توك على التزامها بمنع أي محتوى يحفز على عبور الحدود بصورة غير قانونية، منوهة إلى تعاونها مع مؤسسات محلية مثل “نيوترال” الإسبانية و”ماب إكسبريس” المغربية للتحقق من الأخبار وتوخي الحذر خلال الأوضاع المتسارعة.
تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة على منصات التواصل الاجتماعي للقيام بدورها في مكافحة التضليل الذي يمكن أن يؤدي إلى أزمات إنسانية وأمنية، وتؤكد على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية والمنصات التقنية لمواجهة تحديات عصر المعلومات الرقمية.

اترك تعليقًا