مضيق هرمز يشهد تراجعًا حادًا في حركة سفن الشحن وسط تصاعد التوترات الإقليمية
شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، تراجعًا حادًا في حركة سفن الشحن يوم الخميس الماضي. وفقًا للبيانات الأولية التي أظهرتها شركة “كبلر” لتتبع حركة السفن، عبرت فقط أربع سفن المضيق، مقارنة بست سفن في اليوم السابق ومتوسط عشرة أيام يبلغ نحو ست عشرة سفينة يوميًا. من بين هذه السفن، اتجهت ثلاث منها نحو الخليج، بينما غادرت واحدة المضيق. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام غير نهائية، مع احتمال توقف بعض السفن عن تفعيل أجهزة التتبع أثناء الإبحار لتجنب الكشف في منطقة تشهد صراعًا متزايدًا.
علاوة على ذلك، شهد مضيق هرمز عودة ثلاث ناقلات للغاز الطبيعي المسال إلى الظهور في المنطقة بعد فترة من التوقف وعدم تفعيل أجهزة التتبع. هذه الناقلات، التي تشمل “الضعاين” و”السامرية”، محملة بشحنات من رأس لفان في قطر، بينما تُدار الناقلة الثالثة، “ماريغولد إل إن جي”، من قبل شركة “كراتوس غاز ترانسبورت”، وهي متجهة نحو الهند. كما أظهرت تقارير أن ناقلة أخرى، “الريان”، المرتبطة بقطر للطاقة، أجرت نقل شحنة إلى ناقلة قطرية أخرى قبالة سواحل سلطنة عمان.
وفي مضيق باب المندب، الذي يشكل ممرًا بحريًا آخر هامًا، عبر 23 سفينة شحن يوم الخميس، مما يمثل انخفاضًا عن المتوسط اليومي السابق البالغ نحو 26 سفينة. يأتي هذا في ظل تصاعد الصراع في اليمن والسعودية، حيث سيطر الحوثيون المدعومون من إيران على الساحل اليمني المططل على البحر الأحمر، وردت القوات الجوية السعودية بضربات جوية على أهداف يمنية، مما عزز المخاوف من تأثير النزاع على إمدادات النفط عبر هذه المسارات الحيوية.
تأتي هذه التطورات في وقت تتوازن فيه أسواق الطاقة أمام تحديات أمنية متزايدة في أهم ممرات النفط البحرية، مما يجعل استمرار حركة السفن برصد دقيق للحالة الأمنية واللوجستيات ضروريًا لضمان استقرار الإمدادات العالمية.

اترك تعليقًا