فيضانات نيبال تودي بحياة أكثر من 900 شخص وتخلف آلاف المفقودين في كارثة إنسانية كبرى
في كارثة إنسانية مأساوية، ارتفع عدد القتلى جراء الفيضانات المفاجئة التي ضربت نيبال إلى 903 شخصاً، مع استمرار عمليات البحث عن أكثر من 4,247 مفقودًا، حسبما أعلنت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث في نيبال. وتشكل هذه الكارثة تحديات كبيرة لفرق الإنقاذ التي تكافح للوصول إلى العاملين العالقين داخل أنفاق مشاريع الطاقة الكهرومائية التي اجتاحتها المياه والطين. ويضم عدد المفقودين 3,655 نيبالياً و592 أجنبياً، بينما يُعتقد أن 933 عاملاً في قطاع الطاقة الكهرومائية و102 من أفراد الجيش والشرطة والجمارك عالقون في مواقع مختلفة، ما يثير مخاوف بشأن فرص نجاتهم مع مرور الوقت.
تركز جهود الإنقاذ على فتح مداخل الأنفاق، حيث تمكن المنقذون من فتح فتحة في نفق محطة “تريشولي-3 إيه”، لكنهم لم يتلقوا أي استجابة حتى الآن. ومع استمرار عمليات الضخ الهوائي لتجديد الأكسجين، تبقى الآمال ضئيلة ويتضاءل صبر عائلات المفقودين، التي تعرب عن إحباطها من وتيرة عمليات الإنقاذ. كما يشترك في هذه الجهود فريق هندي متخصص ودعم طب شرعي لتحليل الحمض النووي والتعرف على الضحايا.
تواجه عمليات الإغاثة عقبات كبيرة بسبب الأضرار الواسعة التي لحقت بشبكة الطرق والظروف الجوية المتغيرة، مما جعل المروحيات الوسيلة الأساسية لنقل الطواقم والمعدات إلى المناطق المنكوبة. وفي مناطق عدة مثل سيتا باندي ودونتشي وسانو بهاركو، تروي الناجون قصصاً مروعة عن فقدان أفراد أسرهم وممتلكاتهم بينما جرف الفيضان الأراضي الزراعية والمواشي.
من الجانب الصيني المجاور، أعلنت سلطات التيبت مقتل 16 شخصاً وفقدان 546 آخرين نتيجة الفيضانات، مع تضاؤل فرص العثور على ناجين. ورغم الانتقادات، تؤكد الصين شفافية تعاملها الإعلامي مع الكارثة، وتنفي فرض رقابة على المعلومات المتعلقة بالكارثة. وفي سياق الدراسات العلمية، يبحث الخبراء في تأثير التغير المناخي والظروف الجليدية في وقوع الفيضانات والانهيارات الأرضية، مع تحذير من تفاقم تلك المخاطر مع ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الثلوج.
تعكس هذه الفيضانات حجم التحديات التي تواجهها المناطق الجبلية الضعيفة أمام الكوارث الطبيعية، وتبرز الحاجة الملحة لتعزيز آليات التحذير المبكر والاستجابة السريعة وتطوير البنية التحتية الصمود في وجه التغير المناخي.
