ارتفاع حصيلة ضحايا تصادم قطارين فائقين السرعة جنوب مدريد إلى 68 قتيلاً
شهدت منطقة جنوب العاصمة الإسبانية مدريد حادث تصادم مأساوي بين قطارين فائقي السرعة أدى إلى مقتل 68 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، في واحدة من أكثر حوادث السكك الحديدية دموية في أوروبا خلال القرن الحالي. وصرح رئيس إقليم كاستيا لا مانتسا، إميليانو غارسيا باج، بأن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث بين حطام القطارين. ووصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الحادث بأنه مأساة مروعة وأعلن حداداً رسمياً لمدة ثلاثة أيام، متعهداً بإجراء تحقيق شامل لكشف ملابسات الحادث والتقصي حول وجود أي إهمال أو خلل في أنظمة السلامة. وأوضح وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، أن الإصطدام وقع نتيجة قرار خاطئ لاتخاذ استئناف حركة أحد القطارات رغم وجود عطل تقني في نظام التحكم الآلي، مما أدى إلى تصادم القطار التابع لشركة “رينفي” مع قطار متوقف تابع لشركة “إيريو” بسرعة قد بلغت 200 كيلومتر في الساعة. وأكدت شركة رينفي أن القطار استأنف الرحلة بناءً على تعليمات مركز التحكم، وأن التحقيقات مستمرة لتحديد جميع الأسباب التي أدت للحادث. وتواصل فرق الطوارئ عمليات الإنقاذ بمشاركة طائرات مسيرة ورافعات وأضواء كاشفة للوصول إلى الضحايا المحتملين وسط حطام القطارين، مع إنشاء مراكز طوارئ لتقديم الدعم النفسي والمساعدة لعائلات الضحايا. وتأتي هذه الكارثة بعد أقل من عام من حادث سابق مشابه أسفر عن مقتل 46 شخصاً، ما أثار تساؤلات حول سلامة السكك الحديدية فائقة السرعة في إسبانيا، وهو ما أكد رئيس الوزراء أنه غير مقبول وسيتم اتخاذ كافة الإجراءات لتعزيز السلامة ورفع ثقة المسافرين.

اترك تعليقًا