نيبال تعيش مأساة الفيضانات غير المسبوقة وتعيد ملف التغير المناخي إلى الواجهة
تعاني نيبال من إحدى أبشع الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث بعد فيضانات هائلة اجتاحت شمال البلاد في أواخر أغسطس 2023. الفيضانات خلفت وراءها مئات القتلى وآلاف المفقودين من السكان المحليين والسياح الأجانب، ما خلق حالة من الحزن والحداد الوطني. تواجه السلطات النيبالية اليوم تحديات ضخمة في حفظ مئات الجثث وتحديد هوياتها، في ظل حالة القلق والتوتر التي تمر بها عائلات المفقودين.
تأتي هذه الكارثة في ظل تصاعد ملف التغير المناخي على الساحة الدولية، حيث تبرز نيبال كمثال على الدول الفقيرة التي تتحمل نتائج تغيرات مناخية لا تساهم كثيراً في حصولها. في هذا الإطار، وضعت كاتماندو مسألة العدالة المناخية في صلب اهتماماتها، مطالبة بإعادة النظر في توزيع المسؤوليات الدولية تجاه الدول التي تعاني بسبب انبعاثات دول أخرى كبرى.
يرى الخبراء أن الكارثة في نيبال ليست حادثة منفردة، بل تعكس أزمة مناخية عالمية تتطلب استجابات سريعة وشاملة على المستويات الدولية. كما تدعو الحكومة النيبالية المجتمع الدولي لتكثيف الدعم المالي والتقني للمساعدة في مواجهة مثل هذه الأزمات وحماية الشعوب المعرضة للخطر من مخاطر التغير المناخي المتفاقمة.

اترك تعليقًا