تقرير أممي يحث على مراقبة عودة اللاجئين السوريين وسط تراجع ملحوظ للعائدين من ألمانيا
أصدر تقرير حديث للأمم المتحدة يسلط الضوء على واقع عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، مسجلاً عودة ما يقارب 1.6 مليون لاجئ منذ سقوط نظام بشار الأسد. ويبرز التقرير أن غالبية العائدين توجهوا إلى الدول المجاورة لسوريا، فيما تقل أعداد العائدين من الدول البعيدة مثل ألمانيا التي تبنت برامج للعودة الطوعية. ويرجع التقرير تراجع أعداد العائدين من ألمانيا إلى عوامل عدة منها الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتردية في سوريا، وكذلك التأثيرات السياسية في الدول المضيفة التي لا تزال غير مستقرة تجاه موضوع الحماية المقدمة للاجئين السوريين.
كما يوضح التقرير وجود انقسام سياسي في عدد من البلدان بين الرغبة في إلغاء وضع الحماية أو استمراره، مما يضيف طبقات تعقيد على مسألة العودة الطوعية. ومع أن بعض الحكومات تشجع برامج العودة، فإن مخاوف السلامة والاستقرار في سوريا تبقى عائقاً أمام عودة أعداد كبيرة بشكل آمن.
وفي ضوء هذه التحديات، توصي الأمم المتحدة المجتمع الدولي بإجراء تقييم موضوعي ومتوازن لأوضاع اللاجئين، مع دعم سياسات تحترم خيارات اللاجئين بين العودة الآمنة والاندماج في الدول المضيفة، حفاظاً على الحقوق الإنسانية ولتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.
