16 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تزايد التخلي عن الجنسية الأمريكية: هل يتلاشى الحلم الأمريكي؟

15 سبتمبر 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
تزايد التخلي عن الجنسية الأمريكية: هل يتلاشى الحلم الأمريكي؟

شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأمريكيين الذين يتخلون عن جنسيتهم أو وضع الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة. وفقاً لبيانات السجل الفيدرالي التي نشرتها مجلة “نيوزويك”، وصل عدد من فقدوا الجنسية أو وضع الإقامة الدائمة إلى 5790 شخصًا خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وهو أعلى عدد منذ عام 2020. ويبدو أن الفترة ما بين أبريل ويونيو شهدت زيادة حادة بنسبة 68.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

تعود هذه الزيادة في التخلي عن الجنسية جزئياً إلى قانون الامتثال الضريبي للحسابات الخارجية (FATCA) الذي أقره الكونغرس عام 2010 ودخل حيز التطبيق عام 2014. هذا القانون ألزم المؤسسات المالية الأجنبية بالإبلاغ عن الأصول التي يمتلكها المواطنون الأمريكيون، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف الضريبية والمصاعب التي تواجه المغتربين الأمريكيين بسبب الازدواج الضريبي، حيث يطالب المواطنون بدفع الضرائب في الولايات المتحدة وبلدان إقامتهم.

وبالإضافة إلى الضغوط الضريبية، شهدت السنوات الماضية عوامل سياسية واجتماعية ساهمت في زيادة رغبة الأمريكيين في الهجرة والتخلي عن جنسيتهم. فقد أظهرت استطلاعات أن الغالبية العظمى من الأمريكيين الراغبين في الهجرة لأسباب سياسية، خاصة بعد فترات التغير السياسي مثل حكم الرئيس دونالد ترمب. كما لعبت عوامل مثل جودة الحياة، فرص العمل، أنظمة التقاعد، والقضايا الاجتماعية دوراً في هذا الاتجاه.

وجهات الهجرة التي يختارها الأمريكيون تشمل دولاً مثل سويسرا والبرتغال وإيطاليا وموناكو والإمارات، حيث يبحثون عن نظم ضرائب أكثر ملاءمة وفرص أفضل للمعيشة. وعلاوة على ذلك، أدى تخفيض رسوم التخلي عن الجنسية الأمريكية إلى نحو 80% مؤخراً إلى تسهيل هذه العملية وزيادة أعداد المتنازلين عنها.

وتعكس هذه الظاهرة تحولات عميقة في الهوية الوطنية والارتباط بالدولة، مشيرة إلى تحديات قد تواجه الولايات المتحدة في مستقبلها السياسي والاجتماعي والاقتصادي نتيجة فقدان عدد متزايد من مواطنيها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *