9 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

الحرف اليدوية: ميدان جديد للشباب في مواجهة تحديات سوق العمل والذكاء الاصطناعي

9 سبتمبر 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
الحرف اليدوية: ميدان جديد للشباب في مواجهة تحديات سوق العمل والذكاء الاصطناعي

تشهد سوق العمل العالمية تحولات جذرية مع بروز تحديات جديدة تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب بسبب التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي، الذي يهدد خصوصًا الوظائف المكتبية والإدارية. في هذا السياق، تتسع دائرة اهتمام الشباب بإيجاد بدائل مهنية توفر استقرارًا وظيفيًا على المدى الطويل. من بين هذه البدائل، تظهر الحرف اليدوية كجسر فعال يربط العاطلين بسوق العمل، ويمنحهم فرصًا حقيقية للمستقبل.

وفقًا لهينينغ هانيبوت، المسؤول في إحدى شركات البناء، فقد شهدت الشركة زيادة ملحوظة في أعداد المتقدمين للتدريب المهني في الحرف اليدوية خلال العقد الماضي، حيث كان العدد قديما ضئيلا جدًا مقارنة بالحاضر. كما أنه يتم اختيار المتقدمين بناءً على اختبارات عملية لضمان توافقهم مع طبيعة العمل وكفاءاتهم.

وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 67,800 شاب أبرموا عقود تدريب مهني في قطاع الحرف اليدوية خلال النصف الأول من عام 2026، وهذا يعكس زيادة بنسبة 4.9% عن العام السابق. ويرى خبراء المجال أن هذا الارتفاع مرتبط بدور الذكاء الاصطناعي في تقليل الفرص في القطاعات الإدارية والمكتبية، مما دفع الشباب للسعي خلف مهن أكثر أمانًا مثل الحرف اليدوية.

برثولد شرودر، المدير التنفيذي لورشة نجارة ورئيس غرفة الحرف اليدوية في دورتموند، أوضح أن الكثير من فرص العمل عبر الحرف اليدوية ستكون متاحة بشكل متزايد بسبب تقاعد جيل الطفرة السكانية من أصحاب الشركات، الأمر الذي سيتيح فرصة للشباب لإدارة مشاريعهم الخاصة وتطويرها.

وفي ظل القلق المتزايد من فقدان الوظائف أو تبدلها، يؤكد الباحث سيمون شنيتزر أن نسبة كبيرة من الشباب يشعرون بالقلق من استبدالهم بالتقنيات الجديدة، لكن القطاعات الحرفية تبقى بمثابة ملجأ مستقر، حيث تظهر الدراسات أن مهام الحرف اليدوية تقدم فرص عمل أقل تأثرًا بالذكاء الاصطناعي.

يبدو أن الحرف اليدوية تمثل حلاً عمليًا وحكيمًا ضمن استراتيجيات سوق العمل الحديث، فهي ليست فقط تحافظ على المهارات التقليدية التي تحتاجها عدة قطاعات، بل توفر أيضًا للشباب فرصًا للتدريب والتوظيف والترقية، فضلاً عن إمكانية أن يصبحوا أصحاب مشاريع تساهم في الاقتصاد المحلي والعالمي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *