زيلينسكي يعلن تكثيف الهجمات على المصافي الروسية ويهدد بصاروخ باليستي يصل موسكو
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع وكالة رويترز على أن أوكرانيا ستكثف هجماتها على مصافي النفط الروسية رداً على الغارات الجوية التي تستهدف البنية التحتية الأوكرانية للطاقة من جانب موسكو. وأضاف أن الرد الأوكراني سيتركز على المصافي التي تمثل المصدر المالي لتمويل الحرب الروسية، لكنه شدد على عدم استهداف المدنيين، موضحاً أن أوكرانيا لن ترد مثل روسيا بقصف عشوائي على الأهداف المدنية. وأشار زيلينسكي إلى حصول المخابرات الأوكرانية على وثائق تثبت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر سياسة جديدة للهجوم على منشآت مدنية مثل المدارس والمستشفيات بهدف دفع السكان إلى مغادرة المدن الأوكرانية قبل حلول فصل الشتاء، واعتبر أن ذلك يأتي في سياق محاولة بوتين الحفاظ على صورته القوية رغم خسائر الجيش الروسي الميدانية والبشرية في منطقة دونباس. وفيما يتعلق بالتقدم العسكري، أكد زيلينسكي نجاح هجوم مضاد أطلق عليه اسم “فيفالدي” تمكن خلاله الجيش الأوكراني من استعادة نحو 140 كيلومتراً مربعاً في تلك المنطقة التي تعد نقطة مركزية في شروط روسيا لأي تسوية سلمية. كما كشف زيلينسكي عن أول استخدام قتالي لصاروخ باليستي محلي الصنع أُطلق عليه “إف بي-7” يبلغ مداه 250 كم، مشيراً إلى ضغطه على الشركة المصنعة لتطوير نسخة أطول مدى تصل إلى موسكو تحت اسم “إف بي-9” متوقعاً جاهزيتها قبل فصل الشتاء القادم. وأوضح أن أوكرانيا حصلت على تمويل أوروبي لتأمين طلبيات من الطائرات المسيرة التي تعتبر ضرورية لمواصلة عملياتها العسكرية استمرارية حتى عام 2027، إضافة إلى خطط لسد عجز بقيمة 27 مليار دولار في ميزانية الدفاع، كما أشار إلى تواصل جولات الحوار الدولي حول سبل إنهاء الصراع. يأتي هذا بينما تستمر روسيا في تجديد ضرباتها على بنيات الطاقة والطرق والسكك الحديدية في العاصمة كييف وعدة مدن أوكرانية أخرى، حيث تعرضت المدينة لهجمات مركزة بالطائرات المسيرة والصواريخ، فيما استُهدف للمرة الأولى جسور تربط شرق وغرب كييف عبر نهر دنيبرو. ويعكس خطاب زيلينسكي تحدياً مستمراً للسياسات الروسية وتصميماً على الدفاع عن الأراضي والموارد الحيوية للبلاد بطريقة لا تستهدف المدنيين، ضمن سياق صراع مستمر ومعقد له تبعات متعددة على الأمن الإقليمي والدولي.
