زيلينسكي يتهم ترمب بالخيانة ويرفض الاستقالة وسط تصاعد التوترات الأوكرانية-الروسية
تصاعدت حدة الخلافات بين أوكرانيا والولايات المتحدة، بعد أن أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن شعوره بالخيانة من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، مؤكداً أن الأخير لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ بحسب وصفه. وفي تصريحات حاسمة، رفض زيلينسكي فكرة الاستقالة تحت الضغط الأمريكي، ما يعكس توتراً متزايداً في العلاقة بين كييف وواشنطن.
جاء ذلك بعد اتهامات أطلقتها السلطات الأوكرانية للولايات المتحدة بمساعدة روسيا وتأخرها في تقديم تحذيرات مبكرة للهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية. وأشارت كييف إلى أن هذه التقاعسات ساهمت في إبطاء خدمات شبكة “ستارلينك” التي تعتمد عليها أوكرانيا في خطوط المواجهة، ما أضعف قدرتها على التصدي لهجمات الطائرات المسيرة.
وتعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجمات بصواريخ باليستية خلال الليلتين الماضيتين، مسببة سقوط قتلى وجرحى، وأدت صفارات الإنذار إلى إخلاء السكان إلى الأقبية والملاجئ. وأكد زيلينسكي اتهامه لموسكو بالتعمد في انتهاك وقف الضربات على المنشآت الفنية.
من جانبها، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بياناً تعلن فيه تنفيذ “ضربة واسعة النطاق بأسلحة عالية الدقة” ضد مواقع للبنية التحتية للطاقة والاتصالات الأوكرانية، في هجوم ليل الأربعاء. وأعلنت أوكرانيا مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات جراء الضربات.
وفي إطار التصعيد المستمر، أعلنت روسيا عن إسقاط 902 طائرة مسيرة أوكرانية، بينها 180 قرب موسكو، مع تأثر عمليات مطار فنوكوفو، إضافة إلى هجوم بطائرة مسيَّرة على مستودع للمواد الغذائية في لوتسك، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص وجرح 12.
يأتي هذا في وقت تُظهر التقارير استمرارية النزاع العسكري بين الطرفين، مع سيطرة روسيا على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، ورفض أوكرانيا الانصياع لمطالب موسكو بعدم الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية. يتفاقم الصراع مع استمرار الضربات والهجمات المتبادلة وارتفاع عدد الضحايا المدنيين، في سياق جهود الدعم الغربي لأوكرانيا والتوترات المتزايدة داخل التحالفات الدولية.

اترك تعليقًا