28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تمدد “الخط الأصفر” في غزة: هل تتحول التهدئة إلى تقسيم دائم؟

12 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
تمدد “الخط الأصفر” في غزة: هل تتحول التهدئة إلى تقسيم دائم؟

تشهد مناطق عديدة في قطاع غزة توسعاً متواصلاً لمساحات السيطرة العسكرية الإسرائيلية المتمثلة بشأن ما يسمى بـ”الخط الأصفر”، حيث قلصت هذه التحركات المساحات المخصصة للسكان الفلسطينيين بشكل ملحوظ منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار. وترسم هذه الخطوط حدود تحكم إسرائيل في القطاع، وقد رافق تحركها تمدد معنوي وفعلي لقوات الاحتلال، يقابله نزوح قسري لعشرات الآلاف من الفلسطينيين في مناطق شرق خان يونس، وحي التفاح، ودير البلح، وأحياء أخرى في القطاع. يشير سكان محليون ومراقبون إلى أن الخط الأصفر لم يقتصر على تحديد المناطق فحسب، بل تم توثيق توسعات تجاوزت الاتفاقات المعلنة، إذ تحركت هذه الخطوط على بعد مئات الأمتار في شمال وجنوب القطاع، مما أدى إلى تدمير المئات من المنازل ومخيمات النازحين. وقد جاء هذا التوسع العسكري مصحوبًا بإطلاق قذائف حارقة على مخيمات النازحين، مما تسبب في نزوح جديد ومخاوف من استمرار الوضع الإنساني في التدهور. من الناحية الرسمية، يصر جيش الاحتلال على أن هذه التوسعات تهدف إلى تعزيز السيطرة والمراقبة، حيث أعلنت قيادة “فرقة غزة” عن سيطرتها على نحو 63% من مساحة القطاع، بينما ترجح تقديرات حقوقية أن تصل النسبة إلى 70%. ويعلق خبيرون عسكريون على أن هذه التطورات تبرز محاولات لتثبيت واقع ميداني جديد قد يكون من الصعب تغييره مستقبلاً، خاصة مع التوسع في بناء المواقع العسكرية والثكنات والقواعد، وتحطيم البنى التحتية التي كانت تدعم حياة المدنيين. ويأتي هذا في سياق حسابات سياسية داخلية إسرائيلية، خصوصاً في ظل المواقف المتشددة لأحزاب اليمين، الأمر الذي يضع مستقبل قطاع غزة على صفيح ساخن، ويفتح نقاشًا واسعًا حول إمكانية التحول من تهدئة مؤقتة إلى تقسيم دائم واحتلال تدريجي لمساحات واسعة من القطاع، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر سلبًا على فرص السلام والاستقرار الإقليمي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب