نتائج غير حاسمة في انتخابات إسرائيلية تشهد تنافساً حاداً بين نتنياهو وآيزنكوت
شهدت إسرائيل انتخابات برلمانية حاسمة يوم الثلاثاء شهدت إقبالاً غير مسبوق منذ عقود، حيث تنافس رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، الذي يشغل المنصب منذ فترة طويلة ويُعرف بسياساته اليمينية المتشددة، مع بيني غانتس آيزنكوت، القائد العسكري السابق الذي دخل عالم السياسة حديثاً. ورغم التنافس الشديد، لم يتمكن أي من الطرفين من تحقيق الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة مستقرة. وأعلن نتنياهو في تصريحات مقتضبة فجر الأربعاء عزمه على تشكيل حكومة جديدة، معتبراً أن “الأغلبية اليهودية والصهيونية يجب أن تتحد”، ولكنه لم يعلن فوزه بوضوح. وفي معرض حديثه، أشار إلى قادة تم تصفيتهم بناءً على أوامره، وكرر استعداده لشن حملة قصف حاسمة ضد إيران ، مؤكداً أن هناك فرصة تاريخية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف التهديد الإيراني. من جهته، وجه آيزنكوت تحذيراً ضمنياً لنتنياهو، محذراً من استغلال الوضع الأمني لصالح مصالح سياسية، وجه رسالة إلى المؤسسة الأمنية بأنهم يخدمون الدولة وليس نتنياهو، واصفاً نتنياهو بأنه “رئيس وزراء تصريف أعمال” يفتقر إلى التفويض الشعبي. وأوضح أن إسرائيل “اختارت التغيير”، مشيراً إلى وجود قائد يستجيب لإرادة الشعب. في الوقت نفسه، حذر إيتمار بن غفير، شخصية يمينية متطرفة مثيرة للجدل، من خطورة تشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت، مشيراً إلى أن ذلك سيكون “خطأً فادحاً”. وأشار خبراء إلى أن بن غفير لعب دوراً في زيادة تصويت العرب الإسرائيليين. ولم تتضح معالم الحكومة الجديدة بعد مع احتمال استغراق أشهر للتفاوض وربما إجراء انتخابات جديدة. تأتي هذه الانتخابات في ظل عزلة متزايدة لإسرائيل على الساحة الدولية بسبب النزاع مع غزة وتصاعد الاستيطان والعدوان على الفلسطينيين في الضفة الغربية. كما يواجه نتنياهو مذكرات اعتقال دولية واتهمات فساد داخلية قد تؤثر على مسيرته السياسية. من جهة أخرى، إذا فاز آيزنكوت سيشكل أول رئيس وزراء من أصول شرق أوسطية أو شمال إفريقية، حيث ينحدر من أسرة يهودية مغربية. يذكر أن آيزنكوت زار قبر ابنه الذي استشهد في غزة، مما أثار تعاطفاً واسعاً داخل إسرائيل. المعركة السياسية القادمة قد تكون حاسمة في مستقبل إسرائيل الإقليمي والسياسي والاقتصادي.

اترك تعليقًا