28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

نيويورك تايمز تكشف كيف وظف البيت الأبيض تحقيق ترمب لتغذية سردية الاستهداف

12 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
نيويورك تايمز تكشف كيف وظف البيت الأبيض تحقيق ترمب لتغذية سردية الاستهداف

أظهرت صحيفة نيويورك تايمز في تحليل مفصل كيف عملت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب على توظيف وثائق تحقيق حكومية بشكل انتقائي لإعادة صياغة أحداث تحقيق جنائي حول احتفاظ ترمب بوثائق سرية بعد مغادرته الرئاسة، بهدف تعزيز سردية سياسية تصف الإجراءات القانونية بأنها استهداف غير عادل. وفقاً للتقرير، فقد استُخدمت مجموعة من الوثائق التي شملت مراسلات داخل مكتب التحقيقات الفدرالي وخطط سفر عائلية، مع حذف سياقات أساسية والتضخيم لمضمونها لكي يظهر التحقيق كأنه تجاوز فاضح لجهاز القضاء وأجهزة الدولة. أشار التقرير إلى أن بعض الوثائق بينت وجود خلافات داخل مكتب التحقيقات بشأن مبررات تفتيش مقر ترمب في مارالاغو في 2022، حيث تم التركيز على مراسلة تبدي شكوكا قانونية قبل ظهور أدلة أخرى كسجلات فيديو وأدلة مادية أكدت وجود أساس قانوني للتفتيش. كما تناول التقرير استخدام المحققين أداة لرصد أرقام الاتصالات وتوقيتها الخاصة بسوزي وايلز، وهي الآن كبيرة موظفي البيت الأبيض، مشيراً إلى أن تلك الأداة لا تسجل محتوى المكالمات، خلافاً لما تم تداوله حول وجود تنصت على هاتفها. وايلز كانت شاهدة في التحقيق، وارتبطت اهتمامات المحققين باتصالاتها مع محامين وصحفيين في سياق الشكوى من تسريبات محتملة، غير أنه لم يتم العثور على أدلة لدعم اتهامات تتعلق بمؤامرات لإدخال شهادة مزورة. كما كشف التقرير عن كيف تحول عرض هذه الوثائق في إحاطة إعلامية إلى خطاب سياسي موجه، إذ أعاد الصحفي جون سولومون عرضها عبر وسائل إعلام محافظة، واستُخدمت هذه المعلومات لتشويه صورة التحقيق القضائي، وتضخيم فكرة تعقب الأسرة الترامبية من قبل السلطات. وقال المحللون إن نشر هذه الوثائق بهذا الشكل يعكس آلية استغلال وثائق حكومية حقيقية كسلاح سياسي في مواجهة الاستحقاقات الانتخابية، حيث يروج خطاب الظلم والإجحاف ضد ترمب وحلفائه بحجة تسييس أجهزة الدولة. وأكد التقرير أهمية التمييز بين مُجرد الوثائق والوقائع المثبتة فيها، وبين التفسيرات والادعاءات السياسية التي تُبنى عليها، لنزع مغالطة التوصيفات السياسية التي قد تؤثر على الرأي العام وتزيد الانقسام الاجتماعي والسياسي في البلاد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب