إصابات بهجوم مستوطنين واقتحامات إسرائيلية متواصلة في الضفة الغربية
شهدت الضفة الغربية فجر السبت تصعيداً ملموساً في مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين والمستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي، حيث أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بوقوع ثماني إصابات بين الفلسطينيين، منهم ستة أصيبوا بالرصاص الحي، إثر هجوم شنه مستوطنون على قرية فرعتا شرق قلقيلية. وفي ذات الوقت، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الاقتحامات المتفرقة لعدة بلدات وقرى فلسطينية شملت عناتا، قريوت، برقين، فرعون، الزبابدة، كفر عقب، بالإضافة إلى مخيم عقبة جبر جنوبي أريحا ومدينة قلقيلية شمالي الضفة. ونقلت مصادر فلسطينية عن إصابة فلسطيني خلال إطلاق نار نفذته قوات الجيش في مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم، كما تم احتجاز عدد من الفلسطينيين في بلدة حوارة جنوب نابلس. في بلدة عوريف بقضاء نابلس، شن مستوطنون هجوماً على منازل وأشعلوا نيراناً في شاحنة مركونة في المنطقة، فيما اقتحم الجيش بلدة قباطية جنوب جنين وداهم منازل في يعبد جنوب غرب جنين. تأتي هذه التصعيدات عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة السابقة عن سلسلة إجراءات أمنية وتوسعية في الضفة الغربية، والتي تشمل إقامة بؤر استيطانية جديدة وتسريع عملية شرعنة بؤر قائمة. وأوضح نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الإجراءات ستتضمن مداهمات مكثفة في القرى الفلسطينية المشبوهة بإيواء مسلحين، تقسيم مناطق الحركة والتنقل عبر إقامة حواجز أمنية، تسريع تسوية أوضاع المزارع الخاصة بالمستوطنين، إضافة لهدم منزل منفذ الهجوم الأخير قرب قرية تل ومصادرة أسلحة وإلغاء تصاريح العمل في القرى المتعلقة بعمليات مسلحة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي نشر قوات إضافية في كافة أنحاء الضفة الغربية لتأمين هذه الخطوات الأمنية والتوسعية. هذه التطورات تأتي في ظل توتر أمني وسياسي متجدد في المنطقة، وهو ما يزيد من حدة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ويطرح أسئلة عن مستقبل السلام والاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اترك تعليقًا