6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

لبنان وإسرائيل: مفاوضات متوترة وسط تصعيد إسرائيلي وسلاح حزب الله في قلب الأزمة

6 أغسطس 2026 طلال أبوسير
لبنان وإسرائيل: مفاوضات متوترة وسط تصعيد إسرائيلي وسلاح حزب الله في قلب الأزمة

تتواصل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما وسط مشهد متوتر يعكس تعدد المسارات وتناقضها، حيث تجري محاولات لتثبيت الهدوء على الحدود الجنوبية للبنان، بينما تواصل إسرائيل حملات التصعيد الميداني عبر إنذارات الإخلاء والضربات الدقيقة على الحدود مع لبنان. واستعرضت المصادر السياسية والبرلمانية اللبنانية، أبرزها عضو البرلمان السابق وهبي قاطيشا والباحث السياسي علي سبيتي، خلال حوار مع «رادار» في سكاي نيوز عربية، مختلف وجهات النظر حول هذه الأزمة.

علق قاطيشا على التصعيد الإسرائيلي واعتبره مؤشراً على تعثر المفاوضات في روما، مشيراً إلى أن الضربات الإسرائيلية ربما تعكس الوصول إلى طريق مسدود أو خلافات عميقة حول شروط التفاهم. وأوضح أن الجانب اللبناني يصر على انسحاب إسرائيلي أو إنشاء منطقة نموذجية ثانية ضمن الخط الأصفر، فيما ترفض إسرائيل ذلك طالما يحتفظ حزب الله بسلاحه داخل لبنان. وأضاف أن وجود سلاح حزب الله يضع العقبة المركزية في طريق التسوية السياسية والأمنية، وقد يؤدي استمرار هذا الوضع إلى المحافظة على توتر دائم في المنطقة الجنوبية.

من جهته، رأى علي سبيتي أن حزب الله لا ينوي الدخول في مواجهة عسكرية، بل يُراهن على تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران والتي تُجرى حالياً في الخليج، وهو لا يلتزم بمسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي، ولا يُبدي رغبة في التراجع عن ترسانته العسكرية التي تطورت ونمت خلال سنوات تحت مظلة الدولة اللبنانية. وأشار إلى ضعف الدولة اللبنانية التي تعجز عن حماية جنوب لبنان، وأنها قد وفرت من خلال تغاضيها غطاءً لحزب الله. وأكد أن الإجراءات التي اتخذها رئيس الجمهورية اللبناني حول التفاوض مع إسرائيل لم تخرج من حدود الخطابات إلى خطوات فعلية على الأرض.

واتفق الضيفان على أن الدولة اللبنانية ضعيفة، لكنهما اختلفا حول كيفية التعاطي مع الأزمة. حيث شدد قاطيشا على ضرورة تسليم السلاح إلى الدولة والتعامل مع ملفه قانونياً، مؤكدًا أن هذا الإجراء لن يؤدي إلى حرب أهلية، لأن الأطراف اللبنانية الأخرى ليست مسلحة أو راغبة في التصعيد. وربط أي دعم دولي لإعادة إعمار الجنوب بضبط السلاح والاستقرار الأمني في المنطقة.

أما سبيتي، فحمّل الدولة جزءاً من المسؤولية، موضحاً أن التمدد العسكري لحزب الله تم بغطاء من أجهزة الدولة، في حين تبقى الحاجة ملحة إلى سلطة فاعلة تفرض القانون وتمنح الحماية للجنوبيين الراغبين في الابتعاد عن مزالق الصراع.

في نهاية المطاف، يبقى الجنوب اللبناني محاصراً بين سياسة التفاوض والتصعيد العسكري، وسط استمرار التوترات ونظرات مختلفة تجاه كيفية إنهاء الأزمة مع إسرائيل، فيما تنتظر الساحة السياسية اللبنانية نتائج تفاوضية قد تغير مصير المنطقة أو تحصرها في وضع راكد معاكس لما تطمح إليه الأطراف المحلية والدولية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *