4 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

محكمة نمساوية تصدر حكمًا بالسجن 8 سنوات على ضابطين سوريين سابقين في نظام الأسد

7 يوليو 2026 طلال أبوسير
محكمة نمساوية تصدر حكمًا بالسجن 8 سنوات على ضابطين سوريين سابقين في نظام الأسد

أصدرت محكمة في فيينا حكمًا بالسجن لمدة ثماني سنوات على ضابطين سابقين في نظام الأسد، هما عميد في الاستخبارات وضابط شرطة، بتهم ممارسة التعذيب والإكراه الجنسي والتسبب بأذى جسدي خطير ضد محتجزين في مدينة الرقة خلال الفترة بين أبريل 2011 ومارس 2013. إضافة إلى العقوبة السجنية، أمرت المحكمة بدفع تعويضات مالية بلغت 130 ألف يورو تعويضًا للضحايا الذين تعرضوا للضرب، الصعق بالكهرباء، وسكب المياه الساخنة والباردة.

القضية تمثل حالة ضمن سلسلة محاكمات أوروبية تطبق مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، التي تتيح ملاحقة الفاعلين الخارجيين على الأراضي الوطنية بسبب الجرائم الجسيمة، حيث شهدت أوروبا محاكمات مشابهة في فرنسا وألمانيا والسويد وبلجيكا بحق مسؤولين سوريين سابقين.

المتهم الأول، خالد ال.ح، كان يشغل منصب رئيس فرع أمن الدولة في الرقة، وهو متهم بالتعذيب بشكل مباشر، بينما أدين الثاني، مصعب أ. ر، بالتسبب بأذى جسدي وجريمة الإكراه الجنسي. نفى المتهمان التهم الموجهة إليهما طوال المحاكمة التي انطلقت في يونيو 2024، إلا أن المحكمة استندت إلى شهادات أكثر من 12 ضحية وأدلة مادية على ممارسة التعذيب الممنهج بتنظيم الدولة.

المحكمة بينت أن الأفعال التي ارتكبها المتهمان ضمن خطة تحكم بها الدولة السورية، وبناء على موقعه القيادي كان يخضع خالد ال.ح للمسؤولية المباشرة عن الانتهاكات داخل مراكز التوقيف. المتهمان حالياً في توقيف احتياطي ويجري النظر في إمكانية استئناف الحكم من قبل الدفاع.

يذكر أن المتهمين قدما طلبات لجوء إلى النمسا في أعوام 2013 و2015، الأمر الذي أثار جدلاً وتحقق قضائي في نمسا بشأن سير استحقاق إقامتهما، خصوصاً مع تبادل تقارير إعلامية عن الدعم الذي تلقاه خالد ال.ح في سعيه للاستقرار في البلاد.

الحكم الصادر اليوم هو استمرار لجهود المحاكم الأوروبية في ملاحقة الجرائم الدولية التي ارتُكبت أثناء الصراع السوري، ويعزز من مكانة مبدأ الولاية القضائية العالمية كوباء قانوني وأخلاقي بمواجهة الإفلات من العقاب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب