11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تحديات نائب الرئيس الأمريكي فانس في حرب إيران وتأثيرها على طموحاته الرئاسية

9 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تحديات نائب الرئيس الأمريكي فانس في حرب إيران وتأثيرها على طموحاته الرئاسية

يواجه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أزمة سياسية معقدة بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ وجد نفسه في موقف حرج بين معارضته الداخلية للحرب ومسؤوليته المباشرة عن مفاوضات السلام التي قد تحدد مستقبله السياسي. بحسب الكاتب البريطاني بول وود في مقاله بصحيفة آي بيبر، فإن فانس لم يكن مقتنعًا بفكرة شن الحرب على إيران، لكنه لم يستطع إقناع الرئيس دونالد ترمب بعدم المضي قدماً، ما أدى لبدء القصف وتورط فانس في اتخاذ القرار بشكل مباشر. هذا الوضع يشبه مأزق نائب الرئيس الأمريكي السابق هيوبرت همفري في حرب فيتنام، حيث كان جزءًا من صنع القرار ولم يكن بإمكانه مجرد الدفاع عنه. كان فانس قد بنى جزءاً من صورته السياسية على معارضة الحروب الخارجية، ودعمه لترمب استند إلى وعد بعدم خوض نزاعات عسكرية، لكنه وجد نفسه ينتمي لإدارة تخوض حرباً. منذ بدء الصراع، تولى فانس ملف المفاوضات مع إيران، وأصبح نجاحه في التوصل إلى اتفاق سلام مرتبطًا بصورة مباشرة بمستقبله ورغبته في تحقيق رئاسة الولايات المتحدة عام 2028. المفاوضات ليست سهلة، إذ أن الإيرانيين يظهرون صلابة كبيرة ويرحبون بنقاشات متدرجة بشأن مضيق هرمز قبل التطرق إلى البرنامج النووي، مما يعقد الجهود ومهام فانس الدبلوماسية. يرى الكاتب أن إيران تسعى إلى إطالة المفاوضات واستخدامها كورقة ضغط سياسية، مستفيدة من تراجع تهديدات ترمب العسكرية وكبحه تفاقم الصراع مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، ما يزيد من تعقيدات القرار الأميركي ويجعل كلفة الحرب أكبر على الإدارة. كما يبرز خطر اقتصادي من ارتفاع أسعار الوقود وتأثيره السياسي السلبي على ترمب وفانس وحزبهم الجمهوري. إلى جانب تلك التحديات، ثمة تنافس متزايد داخل الحزب الجمهوري بين فانس ومرشحين آخرين مثل ماركو روبيو، مما يضيف بعداً آخر لمأزق نائب الرئيس والسياسات التي يمثلها. وفي ظل احتمال استمرار الحرب وتصاعد التوترات السياسية والاقتصادية، قد تتغير قواعد اللعبة لصالح الديمقراطيين مع انتخابات نوفمبر، وقد تواجه إدارة ترمب إجراءات عزل جديدة. في هذا السياق، يرتبط مصير فانس السياسي بشكل وثيق بمدى نجاحه في التفاوض وتحويل الصراع إلى انتصار يمكن بيعه للرأي العام، وهو أمر يراه الكاتب في غاية الصعوبة. مع هذه المعادلة، يبدو أن فانس يقف في موقع حرج بين ضرورة الدفاع عن السياسات الحكومية وتحقيق طموحاته السياسية، مع مواجهة واقع حرب مستمرة تنطوي على مخاطر وخيارات محدودة تحقق فيها مكاسب حقيقية ضئيلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *