الولايات المتحدة تنسحب من العراق بعد عقدين مع الإبقاء على قدرات استخباراتية في المنطقة
بعد نحو عقدين من التدخل العسكري الأمريكي في العراق، تستعد القوات الأمريكية لمغادرة القواعد العسكرية في البلاد، بينما تحتفظ الولايات المتحدة بقدرات استخباراتية واستطلاعية في المنطقة. ووفقاً لمسؤولين أمريكيين نقلت عنهم صحيفة واشنطن بوست، ستقوم القوات المتبقية بإعادة تمركزها في الأردن، حيث تستمر المهمة الجارية لمحاربة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية. أكد المسؤولون أن المهمة في الأردن ستستمر، من هناك تستطيع وزارة الحرب الأمريكية استهداف التهديدات الإرهابية ضد الأفراد والمصالح الأمريكية. وفي تعليقات نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال، أشار مسؤول أمريكي إلى أهمية الحفاظ على سيادة العراق ومنع الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة مدعومة من إيران انطلاقاً من الأراضي العراقية. وقد أفاد مسؤول دفاعي أمريكي بأن الجيش نقل معدات وأفراداً جواً من أربيل قبل موعد الانسحاب النهائي. كما ذكر المسؤولون أن بعض عناصر مشاة البحرية الأمريكية سيبقون لحماية البعثات الدبلوماسية الأمريكية في بغداد وأربيل، مع التركيز العسكري على الدفاع الجوي لحماية السفارة والقنصلية. من ناحية أخرى، علق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على الانسحاب الأمريكي، مؤكداً أن “جبهة المقاومة” الإيرانية هي المنتصرة حالياً. وأوضح مصدر أمريكي أن الحرس الثوري الإيراني كثف نشاطاته في العراق من خلال خلايا صغيرة لتجنب الحركة والرصد. فيما أكد مسؤول في مكتب رئيس الوزراء العراقي أن تلك العمليات الإيرانية ستفرض تحديات على بغداد. ويندرج الانسحاب في إطار اتفاق إدارة بايدن لعام 2024 لتصفية الوجود العسكري الأمريكي في العراق. وأشار تقرير وول ستريت جورنال إلى أن بعض الفصائل المسلحة سلمت أسلحتها، في حين سيتم تمديد جدول نزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران حتى يونيو 2027. وقد خلف التدخل الأمريكي مئات الآلاف من القتلى المدنيين العراقيين والآلاف من الجنود الأمريكيين، كما تجسدت آثار الغزو في مشاهد دموية وأحداث أمنية طويلة الأمد أثرت على مستقبل العراق والمنطقة بأسرها.
