6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية وضغوط أمريكية متزايدة.. هل يعيد البرهان حساباته في السودان؟

25 يوليو 2026 طلال أبوسير
اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية وضغوط أمريكية متزايدة.. هل يعيد البرهان حساباته في السودان؟

فرضت الولايات المتحدة مؤخراً عقوبات إضافية على السودان، متهمة الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية خلال عام 2024، ما يعكس تصعيداً في الضغوط الدولية على الأطراف المتنازعة. وتتزامن هذه العقوبات مع تحركات في الكونغرس الأمريكي لتوسيع ضغوط التشريعات التي تستهدف الأطراف المتنازعة وتعمل على تعزيز حماية المدنيين وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب. وتدين وزارة الخارجية الأمريكية نتائج التحقيقات السودانية وتطالب بإجراء تحقيق مستقل من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأوضح المختص بالشؤون السودانية خالد عمر في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، أن الاجتماع السياسي الأخير يمثل خطوة جديدة نحو توحيد القوى المدنية والسياسية المناهضة للحرب، بهدف زيادة الضغط لإنهاء القتال وبدء مسار سلمي شامل. وأكد أن “لا حل عسكرياً للأزمة”، وأن “التحول المدني الديمقراطي هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام مستدام”، مشدداً على ضرورة أن تكون أي عملية سياسية “بملكية السودانيين وقيادتهم” دون فرض حلول خارجية.

وتطرق خالد عمر إلى الخطوات التي تتخذها قيادة الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان لترسيخ سلطته، موضحاً أنها امتداد لمسار بدأ في 2019 وتواصل مع انقلاب 2021 واندلاع الحرب، معتبراً أن الهدف بقي ثابتاً رغم تغير الوسائل. وبيّن أن نهج البرهان مستند إلى استغلال الانقسامات الداخلية والتناقضات الإقليمية، لكنه يقود البلاد إلى مزيد من الدمار والعزلة.

وحذر المحلل من ارتباط الأزمة السودانية بالمشروع الإيراني وتأثيرها على أمن المنطقة، مشيراً إلى علاقات الحركة الإسلامية في السودان مع النظام الإيراني، ودعم عسكري إيراني يُعتقد أنه يعزز من وجود الجماعات المتشددة على الأراضي السودانية، ما يُشكّل تهديداً أمنياً للملاحة الدولية وللخليج.

واستند خالد عمر إلى نتائج دراسة لمبادرة “نداء سلام السودان” أظهرت رغبة 93% من السودانيين بوقف الحرب فوراً، ومسؤولية 83% من المؤسسة العسكرية عن ما يجري، ورغبة 90% في تحقيق العدالة والإنصاف. وأكد أن الشعب السوداني لا ينتظر انتصار طرف في الحرب، بل الانتصار على الحرب نفسها.

وبشأن اتهامات استخدام أسلحة كيميائية، لفت إلى أن رفض البرهان لإجراء تحقيق دولي مستقل مع نفي الاتهامات يزيد الأزمة تعقيداً، ويؤدي إلى عزلة أوسع وضغوط دولية. وأكد أن التشريعات الأمريكية التي تعتمد على الضغوط بدلاً من الحوافز تمثل تحولاً في التعاطي مع الأزمة، مشيراً إلى أهمية التنسيق الدولي والإقليمي لوضع حد للحرب.

واختتم حديثه بتأكيد أن الحرب في السودان ليست نزاعاً بين جنرالين فقط، بل جزء من مشروع أوسع مرتبط بالحركة الإسلامية وعلاقاتها الإقليمية، وأن الحل الوحيد لإغلاق باب النفوذ الإيراني هو إنهاء الحرب والانتقال المدني الديمقراطي بقيادة سودانية ودعم دولي مناسب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *