25 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط واستعدادات لضربات محتملة على إيران بعد الانتخابات الأمريكية

24 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط واستعدادات لضربات محتملة على إيران بعد الانتخابات الأمريكية

تشهد منطقة الشرق الأوسط حشدًا عسكريًا أمريكيًا غير مسبوق، مع وصول مجموعة حاملة طائرات أمريكية إضافية، ما يرفع عدد السفن الحربية العاملة في المنطقة إلى أكثر من 24 سفينة، في مؤشر واضح على استعداد محتمل لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران. تأتي هذه الخطوة وسط تحضيرات مكثفة من جانب الجيشين الأمريكي والإسرائيلي لتنفيذ ضربات تستهدف منشآت إيرانية حساسة، من بينها الموقع النووي المدفون “جبل الفأس”، الذي يعد من أبرز المواقع التي تم نقل أجزاء من البرنامج النووي إليها.

تشمل الخطط المحتملة استخدام ذخائر متطورة مثل قنبلة “جي بي يو-43/بي” المعروفة بـ”أم القنابل”، فضلاً عن استهداف ترسانة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي تظل ضمن أولويات قوات التحالف. تأتي هذه الخطط في وقت تشير تقارير إلى استئناف طهران إنتاج الصواريخ الباليستية باستخدام مكونات مخزنة والعمل داخل منشآت تحت الأرض، ما يزيد المخاوف من تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية.

وقد تباينت الآراء بشأن استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، حيث يعتقد بعض المخططين تفادي الضربات الموجهة نحو المصافي لتجنب رفع أسعار الوقود عالميًا، فيما شهدت تقارير أخرى إشارات إلى استهداف محتمل لقطاع الطاقة تحت نفس السياق العسكري.

إلى جانب الضربات الجوية، أفادت مصادر بأن هناك استعدادات لإرسال سفينة إنزال برمائية هجومية وقوات برية إضافية إلى المنطقة، مما يفتح باب احتمالات تنفيذ عمليات برية إذا أُخذ القرار بذلك. وقد رافقت هذه الاستعدادات زيارة غير معلنة لوزير الحرب الأمريكي إلى إسرائيل، حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمناقشة الخطط الجديدة.

تعتقد بعض الدوائر السياسية أن فترة ما بين الانتخابات الأمريكية ومباشرة الكونغرس الجديد ستكون “الأكثر صعوبة”، وسط توقعات باستمرار التوترات وتبادل الضربات، في حين يحذر محللون من أن التصعيد قد لا يؤدي إلى نتائج سياسية مرجوة، خاصة مع مرونة صمود النظام الإيراني رغم الضغوط المستمرة.

يأتي هذا في ظل تحذيرات إيرانية علنية بتهديد قواعد وسفن ومطارات أمريكية، بالإضافة إلى خط أنابيب وأهداف مدنية أخرى في حال استؤنفت الضربات، مما يعقد حسابات واشنطن ويعزز احتمال تطور المواجهة إلى نزاع طويل ومكلف. في هذا السياق، يرى خبراء أن كلا من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يستغلان حربًا محتملة كوسيلة ضغط سياسية داخلية، رغم المخاطر الجسيمة التي ينطوي عليها مثل هذا التصعيد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *