تحليل: كيف تؤثر انتخابات الولايات المتحدة وإسرائيل على المشهد العالمي؟
تقترب الولايات المتحدة وإسرائيل من إجراء انتخابات حاسمة في أيام متقاربة، حيث يصوت الناخبون الإسرائيليون الثلاثاء لاختيار برلمان جديد، فيما يليها بعد أسبوع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية كبيرة بسبب ما تحمله نتائجها من تداعيات عميقة على السياسة الإقليمية والدولية، خصوصاً في الشرق الأوسط.
يرى محللون أن الانتخابات في البلدين ليست محلية فقط بل ذات أبعاد عالمية، في ظل النزاع مع إيران، حيث كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل من العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني منذ فبراير 2023، رغم فشل الحملة في إسقاط النظام. يُضاف إلى ذلك الدور البارز لنحو نصف مليون يحملون الجنسيتين الإسرائيلية والأمريكية، والذين من المتوقع أن يؤثروا في انتخابات الولايات المتحدة، خصوصاً في الولايات المتأرجحة.
على الساحة الإسرائيلية، يستخدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحملة الانتخابية لتأكيد موقفه الأمني، مع الحديث عن احتمال شن هجوم جديد على إيران، رغم الضربات العسكرية المكثفة والتوتر بعد هجمات حركة حماس في أكتوبر 2023. ورداً على ذلك، يدعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نتنياهو ويحثه على استمرار العمل ضد إيران، في حين تزامنت تقارير متناقضة عن محاولات ترامب إثناء نتنياهو عن الهجوم قبل الانتخابات خشية تداعيات اقتصادية.
بالنسبة للولايات المتحدة، تشكل الانتخابات موضوعات مثل تكلفة المعيشة المرتفعة وارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب على إيران محوراً هاماً في الحملات الانتخابية، في ظل تصاعد الانتقادات لاستراتيجية إدارة ترامب تجاه الحرب وتحركاته الاقتصادية. ورغم وجود توافق واسع في إسرائيل على ضرورة الحد من التهديد الإيراني، فإن السيناريوهات الخاصة بمهاجمة إيران تتذبذب بين رغبة في تصعيد عسكري سريع وحذر من انعكاساته.
من المتوقع أن تحدد نتائج الانتخابات نوع القيادة التي ستقود كلا البلدين في المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستقود إلى تصعيد عسكري إضافي أو إعادة تقييم للمواقف السياسية والأمنية. وفي ظل تهديدات إيرانية باستهداف منشآت حيوية أمريكية وإقليمية، يبقى مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي معلقاً بنتائج هذه الانتخابات المترابطة.

اترك تعليقًا