الأحزاب العربية تحتفي بتقدم تاريخي في انتخابات الكنيست وتؤكد دورها الحاسم
شهدت الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأخيرة مشاركة غير مسبوقة من الناخبين العرب، ما أسفر عن تقدم تاريخي للأحزاب العربية في الكنيست. فقد حصلت القائمة العربية المشتركة على 11 مقعداً، فيما حصدت القائمة العربية الموحدة 7 مقاعد، ليصل مجموع المقاعد التي تمثل العرب إلى 18، وهو ما يعد رقماً قياسياً يمكن أن يغير معالم السياسة الإسرائيلية. وأكد رئيس القائمة العربية المشتركة، أحمد الطيبي، خلال احتفال في الناصرة، أن قائمته ستكون حاسمة في المشهد السياسي القادم، متحدثًا عن استحالة تمكن رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة. وجاءت تصريحات الطيبي مصحوبة بتعهد بعدم السماح لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بحصوله على منصب وزاري في الحكومة المقبلة، مستعيداً عبارته الشهيرة “بن غفير برا” التي أطلقها سابقًا. في المقابل، عبر رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس عن فخره بنتائج الانتخابات، معتبراً أن الصدق والشفافية مع الجمهور العربي كانت من أسباب هذا النجاح. وفي ردود الفعل الرسمية الإسرائيلية، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن احتفالات العرب غير مجدية، وأنهم لن ينجحوا في منع الاستيطان في غزة والضفة الغربية. يذكر أن هذه النتائج قد تمنح الأحزاب العربية دورًا فاصلًا في مفاوضات تشكيل الحكومة، وذلك في ظل الصعوبات التي يواجهها نتنياهو لتأمين أغلبية برلمانية، مما قد يؤدي إلى حلقة من المفاوضات والمساومات السياسية المطولة. خلال الحملة الانتخابية، لم يتردد نتنياهو وحلفاؤه من اليمين المتطرف في تحريك خطاب تحذيري ضد ارتفاع عدد الناخبين العرب، متهمين بعض الجهات بمحاولات للعبوس على سير الانتخابات. وهو ما اعتبره كثيرون محاولة لترهيب الناخبين العرب وإضعاف حضورهم السياسي، ما يبرز انقسامات عميقة في المشهد السياسي الإسرائيلي ويضع فصولًا جديدة من الصراعات المقبلة.

اترك تعليقًا