تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران وتوترات متصاعدة على مضيق هرمز وخليج عمان
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الأربعاء تأكيده أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، في تصعيد جديد للتوتر مع إيران التي أعلنت من جهتها أن المضيق لن يُفتح إلا بقبول الولايات المتحدة شروطها التي تتضمن الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة وإنهاء النزاعات في لبنان وغزة. يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الأمريكي فرض حصار بحري على إيران، حيث أُعلنت يوم الثلاثاء عن هجوم صاروخي أمريكي على سفينة تحمل علم بنما في خليج عمان بسبب رفضها التوقف بعد تحذيرات متكررة. بدورها، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن تنفيذ هجومين منفصلين على سفن، حيث أفادت وزارة النقل اليمنية بمقتل أربعة من أفراد طاقم إحدى سفن الشحن الصغيرة في هجوم يشتبه أن الحوثيين نفذوه. على صعيد متصل، قال محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تفي الولايات المتحدة بشروط إيران لإنهاء الحرب، وأكد محمد رضا نقدي، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، أن الحرس يطور قدراته للقيام بعمليات عسكرية في أراضي العدو إذا دعت الحاجة. رد الرئيس ترمب تواصل عبر مطالبة إيران بدفع تعويضات عن مئات الضحايا في مناسبات نزاعية سابقة، مؤكدًا عدم ثقته بطهران، لكنه أشار إلى أنه يفاوض بشكل حذر في ظل حالة ضبابية قد تستمر لفترة طويلة. في المقابل، استهدف الحوثيون سفينة كانت تنقل معدات عسكرية سعودية عبر مضيق باب المندب، وقد أسفر هجوم صاروخي على السفينة التجارية اليمنية “تهامة” عن مقتل ستة أشخاص بينهم أربعة من طاقمها بالإضافة إلى إصابة عشرة آخرين، في أول هجوم بحري من هذا النوع ينتج عنه ضحايا منذ بدء الحروب مؤخراً في المنطقة. تجدر الإشارة إلى أن الحوثيين أعلنوا في يوليو/تموز فرض حظر ملاحي سعودي على البحر الأحمر، ردًا على ما وصفوه بالحصار السعودي على اليمن، وهو ما تنفيه الرياض. هذه الأحداث تعكس مع اشتداد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج وما حولها، مع زيادة خطر اندلاع مواجهات عسكرية قد تجر المنطقة إلى صراع أوسع.

اترك تعليقًا