حكم أمريكي يسمح بترحيل رئيس أكبر مسجد في ويسكونسن الفلسطيني صلاح صرصور
أصدرت محكمة هجرة في الولايات المتحدة الأمريكية حكماً لصالح الحكومة يسمح بترحيل صلاح صرصور، الفلسطيني الذي يشغل منصب رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي، أكبر مسجد في ولاية ويسكونسن. حكم القاضي جايمي ساليناردي جاء بعد دراسة قضية صرصور الذي يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة، حيث استند في قراره إلى قانون الهجرة والجنسية الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة.
ويُذكر أن صرصور قُبض عليه في مارس 2023 من قبل إدارة الهجرة والجمارك، إذ اعتبرته الحكومة يشكل تهديداً للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية. وقد أُفرج عنه في يونيو 2023 بموجب حكم قضائي اعتبر احتجازه سابقاً غير قانوني استناداً إلى دعوى مرتبطة بحرية التعبير.
تقول الحكومة إن صرصور أدين في السابق عندما كان قاصراً أمام محكمة عسكرية إسرائيلية بتهم تتعلق بإلقاء زجاجات حارقة، بينما ينفي صرصور هذه الاتهامات ويصر على أنه تعرض للتعذيب واضطر إلى الإدلاء باعترافات تحت الضغط. كما أعلنت الجمعية الإسلامية في ميلووكي أن صرصور يُستهدف بسبب أصوله الفلسطينية ومسلميته ونشاطه في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
وأكد صلاح صرصور في بيان أن فريقه القانوني سيستأنف الحكم الصادر ضدّه، واصفاً القرار بأنه “مخيب للآمال بشدة”، مشيراً إلى أنه لن يتوقف عن الدفاع عن العدالة وحقوق الفلسطينيين. وأضاف أنه لا يمكن ترحيله حتى ينتهي من كل السبل القانونية الممكنة، معرباً عن خشيته من تعرض حياته للخطر حال ترحيله إلى الضفة الغربية.
وتلقى القاضي الدعم من وزارة الأمن الداخلي التي رحبت بالقرار واعتبرته إدانة لأسباب متعددة للترحيل. وفي سياق متصل، يعاني صرصور من مرض السكري وفقدان وزن كبير أثناء احتجازه. يعتبر هذا الحكم جزءًا من حملة إدارية في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تستهدف ترحيل المتظاهرين الأجانب المؤيدين للفلسطينيين وتشديد القيود على حرية التعبير والتظاهر.
