استراتيجية بوتين الثلاثية للتلاعب بترامب وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية
كشف تقرير لمجلة نيوزويك مؤخرًا عن استراتيجية روسية ثلاثية تهدف إلى الاستفادة من أسلوب الإدارة الأمريكية الحالية في إدارة العلاقات الدولية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة. وتعتمد هذه الاستراتيجية على استمالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اتسم باستخدامه للسياسات الخارجية بشكل يخدم مصالحه ورغبته في إنهاء الحرب في أوكرانيا.
تبدأ هذه الخطة الروسية بمخاطبة غرور ترامب، حيث يقوم الرئيس بوتين بالمديح المستمر له، معتبرًا إياه شخصية استثنائية وقادرة على حل الأزمات الدولية. فقد أشاد بوتين بترمب عقب فوزه بانتخابات نوفمبر 2024 ووصفه بالشجاعة والرجولة، كما برر اندلاع الحرب في أوكرانيا بغياب ترمب في الرئاسة.
الخطوة الثانية تتعلق بتقديم حوافز اقتصادية لواشنطن، حيث استغلت روسيا ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وعداوة واشنطن لإيران لتعزيز تعاون في مجال الطاقة، عبر اتفاق يسمح بتسويق الديزل الروسي بعد تخفيف مؤقت للعقوبات الأمريكية. ومع ذلك، لم تقدم موسكو التزامات بوقف إطلاق النار، مما يوضح أن هذه التنازلات ليست سوى استراتجية لزيادة أرباحها.
أما الخطوة الثالثة، فهي تحميل المسؤولية لأوكرانيا وأوروبا عن فشل جهود السلام. إذ انتقد ترمب الرئيس الأوكراني زيلينسكي على اعتراضه على اتفاق الديزل، في حين اعتبر وزير الخارجية الروسي لافروف اعتراضات كييف تحديًا مباشرًا لواشنطن، مطالبًا باستبعاد الأوروبيين من المفاوضات.
تُظهر هذه الاستراتيجية من بوتين استخدامًا مدروسًا ومحسوبًا للاستقطاب داخل البيت الأبيض، للاستفادة من رغبة ترمب في إنهاء الحرب للحصول على مكاسب سياسية واقتصادية، مع تحميل الآخرين مسؤولية تعثر السلام، مما يعقد الجهود الدولية لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقًا